الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٨
في كلا الموردين: سجود الركعة الأُولى وركوع الركعة الثانية.
وعلى ما اختاره من أنّه شكّ بين الاثنتين والثلاث، فلو شكّ بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين مع الشكّ في ركوع الركعة التي بيده وفي السجدتين من السابقة، لا يرجع إلى الشكّ بين الأُولى والثانية حتى تبطل صلاته، بل من الشكّ بين الثانية والثالثة بعد الإكمال، ولعلّ وجهه أنّ هنا أمرين يقينيّين وأمرين مشكوكين.
أمّا الأوّلان: فركوع الركعة الأُولى... وسجود الركعة الثانية.
وأمّا الآخران: فسجود الركعة الأُولى... وركوع الركعة الثانية.
فالأوّلان محرزان بالوجدان، والآخران بقاعدة التجاوز.
يقول السيد الخوئي(رحمه الله): تتألّف الركعتان من ركوعين وسجدات أربع، وهو عقلاً محرز لجميع ذلك ولو بالتعبّد الشرعي بضميمة الوجدان إلى الأصل، فركوع الركعة الأُولى محرز بالوجدان وسجدتاها بالتعبّد، والركعة الثانية بعكس ذلك. فبحسب النتيجة يرتفع الشكّ عن الركعتين، فلا مقتضى للحكم بالبطلان، والعمدة تخلّل القيام في البين الفاصل بين الركعتين الذي به يتحقّق التجاوز عن السجدتين حسبما عرفت .[١]
أقول: أوّلاً: لا شكّ أنّه قبل جريان قاعدة التجاوز شاكّ في الصورة الأُولى بين الأُولى والثانية، فلو ترك السجدتين من الأُولى
[١] مستند العروة الوثقى:٧/٢٦٦.