الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٣
الكلام في شمول أدلّة البناء على الأربع على هذا النوع من الشكّ الذي تخلّل بينهما العلم بالتمامية، وعدمه.
ذهب السيد الخوئي إلى شمول الإطلاقات لمثل هذا الشكّ قائلاً: بعدم تقيّد الشكّ ـ في أدلّة البناء على الأكثر ـ بالاستمرار في لسان الدليل فلا مانع من شمول الإطلاق بلحاظ الشكّ العارض حال الصلاة ـ إلى أن قال: ـ و هذا النوع من الشكّ العائد بعد الزوال وإن كان غير الشكّ العارض بعد الصلاة، إلاّ أنّه من أجل كونه مسبوقاً بمثله فذاك الشكّ السابق بما أنّه لم يكن مقيّداً بالاستمرار فهو مشمول للإطلاق وإن انقطع، وعاد والذي لا يشمله خصوص المنقطع غيرالعائد لعدم بقاء محلّ لصلاة الاحتياط حينئذ.[١]
يلاحظ عليه: أنّ البناء على الأكثر بعد التسليم لو كان باعتبار الشكّ العارض في الأثناء فقد انعدم بالعلم بالتمامية، وإن كان البناء باعتبار الشكّ بعد العلم بالتمامية فهو ليس موضوعاً للبناء على الأكثر.
وبعبارة أُخرى: الذي كان هو الموضوع للبناء على الأكثر فقد زال ـ أعني: الشكّ في أثناء الصلاة إلى حالة التسليم ـ وإن كان هو الشكّ بعد العلم بالتمامية والصحّة فليس هو موضوعاً للبناء على الأكثر، فما هو الموضوع (الشكّ في الأثناء إلى وقت التسليم) قد
[١] مستند العروة الوثقى:٧/٢٦١ـ٢٦٢.