الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣
يبني على الأربع ويأتي بصلاة الاحتياط؟
وأمّا الثانية، أعني: ترك الركن على فرض أنّ ما بيده أربعاً، فإنّه يعلم إجمالاً ـ كما مرّ في كلام المصنّف ـ إمّا بطلان الصلاة على فرض كون ما بيده أربعاً لاقترانه بترك الركن، أو نقصان الصلاة على فرض الثلاث، ومعه كيف يبني على الأربع؟
وبعبارة أُخرى: لو كان ما بيده رابع الركعات واقعاً فقد ترك الركن، ولو كان ثالث الركعات فليس له البناء على الأكثر بل على الأقل، ومعه كيف يبني على الأربع؟
وما عن بعض الأعاظم(قدس سره) من عدم منجّزية هذا العلم الإجمالي، إذ يمكن جبر نقصان الصلاة، بصلاة الاحتياط، وأمّا بطلان الصلاة بترك الركن فيندفع بإجراء قاعدة التجاوز ولا تلزم مخالفة عملية لإمكان أن يكون ما بيده ثلاثاً يتمّ نقصه بصلاة الاحتياط، غير تام إذ على الاحتمال الأخير يجب أن يبني على الأقل لا على الأكثر، فكيف يبني عليه، مع أنّ وظيفته الإتيان بالركعة موصولة؟
***
فلنرجع إلى الصورتين الباقيتين أعني: ما يلازم وجوب القضاء بعد الصلاة أو سجود السهو، وإليك بيانهما:
فإذا شكّ بين الثلاث والأربع وعلم أنّه ـ على فرض الثلاث ـ ترك ما يوجب القضاء أو سجود السهو، فقد مرّ أنّ المصنّف أفتى بالصحّة وعدم الاعتناء بترك ما يوجب القضاء أو سجود السهو.