الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٢
فرض الأربع ـ ترك ركناً.
أمّا وجه البطلان فليس لأجل أنّ البناء على الأربع لا يفارق ترك الركن ويثبت لازمه، بل لأجل العلم الإجمالي بأحد الأمرين:
أ. نقصان الركعة على فرض الثلاث.
ب. ترك الركن على فرض الأربع.
ومع هذا العلم الإجمالي لا يمكن البناء على الأكثر.
هذا توضيح ما في المتن.
***
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الحقّ هو بطلان الصلاة في كلتا الصورتين، أي ما إذا قارن الشكّ ترك الركن من غير فرق بين فرض الثلاث وفرض الأربع، وإليك التوضيح.
أمّا الأُولى، أعني: ترك الركن على فرض أنّ ما بيده ثلاثاً، فإذا بنى على الأربع فيعلم إجمالاً إمّا أنّ الصلاة باطلة على فرض كون ما بيده ثلاثاً واقعاً لاقترانه بترك الركن، أو مستغنية عن صلاة الاحتياط على فرض كون ما بيده أربعاً واقعاً، إذ عندئذ تكون صلاة الاحتياط لغواً. وبعبارة أُخرى: يعلم إجمالاً إمّا أنّ صلاته باطلة أو أنّ صلاة الاحتياط لغو، ومقتضى قاعدة الاشتغال إعادة الصلاة، فلا يمكن الجمع بين صحّة الصلاة والبناء على الأكثر.
وإن شئت قلت: أنّ ما بيده ـ على فرض الثلاث ـ ممّا ترك فيه الركن، وعلى فرض الأربع فهو مستغن عن صلاة الاحتياط، فكيف