الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧
الأوّل: بطلان الصلاة.
الثاني: صحّة الصلاة.
الثالث: التفصيل بين سبق تذكّر النسيان على الشكّ في السجدتين، فتصحّ الصلاة، وبين سبق الشكّ في السجدتين على تذكّر النسيان، فتبطل.
أمّا الأوّل ـ أي الحكم بالبطلان ـ فلأنّ الشكّ في السجدتين بمعنى التعبّد بالمضيّ وتحقّق السجدتين في محلّهما، فإذا علم في هذه الحالة بترك الركن امتنع تداركه; لأنّه دخل في الركن، أي السجدتين، وكلّ مَن ترك ركناً سهواً ثمّ تذكّر بعد دخوله في الركن الثاني يحكم على صلاته بالبطلان، وهذا نظير مَن نسي الركوع بعدما سجد قطعاً فكما يحكم عليه بالبطلان، فهكذا حكم مَن سجد ـ أي أتى بالركن تعبّداً ـ وعلم بترك الركوع.
وبعبارة أُخرى: تنزيل التعبّد بوقوع السجدتين منزلة تحقّق السجود الواقعي، فكما أنّ العلم بترك الركن إذا دخل في الركن الآخر مبطل في الثاني، فهكذا في الأوّل.
وأمّا الثاني أي صحّة الصلاة فقد ذكر المصنّف له وجهين:
أوّلهما: عدم جريان قاعدة التجاوز في مورد السجدتين وإن شكّ فيهما عند التشهّد، وذلك لأنّ الغاية من جريانها هي تصحيح الصلاة لا بطلانها، كما هو اللازم من جريانها في المقام على ما عرفت.