الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣
خامسة من اللوازم العقلية لكون الركعة المتقدّمة رابعة.
قلت: إذا كان الواجب على المكلّف البناء على الأربع وبنى عليه فحُكم عليه شرعاً بأنّها ركعة رابعة، يجب عليه التسليم شرعاً، فإذا أضاف إليها ركعة موصولة يكون من مصاديق قوله: «مَن زاد في صلاته فعليه الإعادة».
فهناك صغرى وجدانية بفضل التعبّد بالبناء على الأربع، وهي أنّه في الرابعة وكبرى شرعيّة وهي قوله:«مَن زاد في صلاته فعليه الإعادة».
ويمكن تأييد القول بالبطلان بدليل آخر وهو أنّه يعلم إجمالاً أنّه مخاطب بأحد الأمرين:
١. إتمام الصلاة بركعة موصولة إن كانت معها في الواقع أربع ركعات.
٢. إعادتها إن كانت معها خمس ركعات.
فلا محيص من الإعادة لأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية.
وأمّا وجه الثاني فلأنّه عندما أضاف ركعة إلى ما بنى عليه بأنّه ركعة رابعة يتولّد منه شكّ آخر وهو الشكّ بين الرابعة والخامسة، والمدار في ترتيب أحكام الشكوك على الحالة الفعلية.
يلاحظ عليه: أنّ المتبادر من قوله٧: «إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلّم ٢