الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥
التطبيق، بمعنى أنّه بصدد امتثال الأمر الواقعي المتوجّه إليه، لكنّه تخيّل أنّ الأمر الواقعي هو الأمر بالظهر تصوّراً خاطئاً، فنواه، وذلك يكفي في حصول الامتثال. وقد أفتى بذلك المشهور في بعض الفروع، منها:
١. إذا سجد بعنوان أنّها السجدة الثانية مع أنّها كانت السجدة الأُولى، فصلاته صحيحة إذا سجد بعدها سجدة، ولا يضر قصد الخلاف; لأنّه بصدد امتثال الأمر الواقعي، لكنّه تخيّل أنّه الأمر بالسجدة الأُولى.
٢. إذا ركع بعنوان أنّه الركعة الرابعة ثم تبيّن له الخلاف تحسب ثالثة، لأنّه كان بصدد امتثال الأمر الواقعي لكنّه تخيّل أنّه الأمر بالركعة الرابعة.
إلى هنا تبيّن إمكان تصحيح الصلاة في عامّة الصور، وإن أفتى المصنّف بالصحّة في الأُوليين دون الثالثة، ولكن الأقوى صحّة الجميع.
الجمع بين الإتمام والإعادة
ثم إنّه ربّما يقال بأنّ وظيفته هو الجمع بين إتمام ما بيده والإعادة، إذ لو نوى العصر في بدء الصلاة يجب عليه الإتمام، وإن نوى الظهر فوظيفته الإعادة، ولا يحصل الامتثال إلاّ بالجمع بين الأمرين.