الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٨
احتمال أنّه شكّ سابقاً بين الاثنتين والثلاث، فبنى على الثلاث فيكون ما بيده رابعة بعد البناء على الثلاث، واحتمال أنّه لم يشكّ أصلاً بين الاثنتين والثلاث فيكون ما بيده رابعة واقعية، فهنا وجهان:
الأوّل: تجب عليه صلاة الاحتياط لأنّه بالوجدان شاكّ بين الثلاث والأربع.
وبعبارة أُخرى: إنّه وإن كان يحتمل أنّه في الرابعة الواقعية لكنّه يحتمل أيضاً أن يكون في الرابعة البنائيّة التي لا تتمّ الصلاة معها إلاّ بصلاة الاحتياط. ولا يحصل اليقين بالبراءة عن الاشتغال اليقيني إلاّ بها.
الثاني: لا يجب عليه شيء تمسّكاً بأصالة عدم شكّ سابق، والمفروض أنّه عالم بأنّ ما بيده ركعة رابعة فعلاً.
يلاحظ عليه: أنّ الأصل مثبت، إذ كون ما بيده رابعة واقعية ـ حتى لا تجب عليه صلاة الاحتياط ـ من لوازم هذا الأصل.
فإذا ثبتت صحّة القول الأوّل فهنا بحث آخر وهو: هل الميزان في كيفية صلاة الاحتياط هو الشكّ الأوّل المحتمل ـ أي الشكّ بين الاثنتين والثلاث ـ أو الميزان هو الشكّ المتحوّل إليه وهو الشكّ بين الثلاث والأربع، ويظهر الأثر بين الوجهين في كيفية صلاة الاحتياط إذ على الأوّل يأتي بها ركعة عن قيام، وعلى الثاني يأتي بها بركعتين من جلوس؟
والظاهر من العلمين الجليلين (الحكيم والخوئي قدّس سرّهما)