الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٦
اللّهمّ إلاّ أن يدفع ذلك باستصحاب كون المصلّي في الصلاة.
وأمّا الثالث: فلأنّ فرض المسألة فيما إذا تيقّن ـ بعد السلام ـ نقصان الركعة ثم شكّ في إتيانها، فيكون المورد من مصاديق من شكّ في الركعة بعد الفراغ من الصلاة فيشمله صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله٧ في الرجل يشكّ بعد ما ينصرف من صلاته، قال: فقال: «لا يعيد ولا شيء عليه».[١]
وقوله عن أبي عبد الله٧ أنّه قال: «إن شكّ الرجل بعد ما صلّى فلم يدر أثلاثاً صلّى أم أربعاً، وكان يقينه حين انصرف أنّه كان قد أتمّ، لم يعد الصلاة، وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك».[٢]
يلاحظ عليه: أنّ مصبّ الحديثين وما بمضمونهما ما إذا كان عرض الشكّ بعد السلام دون أن يسبقه اليقين بالقطع.
وأورد عليه المصنّف بأنّ جريان حكم الشكّ بعد السلام خاص بما إذا تعلّق الشكّ بما في الصلاة من الأجزاء وما وجب قبل السلام فلا يعتد به، وأمّا المقام فالشكّ متعلّق بما وجب بعد السلام وهي الركعة المتيقّن نقصها، المشكوك إتيانها فلا يكون مشمولاً له.
يلاحظ عليه: بأنّ الشكّ وإن كان بعد السلام، إلاّ أنّ المشكوك ـ أعني: المتيقّن ـ نقصها، المشكوك إتيانها ثبت قبل السلام، ٢
[١] الوسائل:٥، الباب٢٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث١.
[٢] الوسائل:٥، الباب٢٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث٣.