الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥
فهنا وجوه ثلاثة:
١. الرجوع إلى الاستصحاب وأصالة عدم الإتيان فيقوم فيضمّ ركعة إلى صلاته، موصولة.
٢. جريان حكم الشكّ في الركعات وأنّه في هذه الحالة شاكّ بين الثلاث و الأربع فيبني على الأربع ثم يأتي بركعة مفصولة.
٣. إجراء حكم الشكّ بعد السلام ومعناه عدم الاعتناء بهذا الشكّ، فلا تجب عليه ركعة لا متّصلة كما هو مفاد الوجه الأوّل، ولا منفصلة كما هو مفاد الوجه الثاني.
أمّا الوجه الأوّل: فوجهه أنّ الواقع لا يخلو عن صورتين:
إمّا أنّه أتى بالركعة الناقصة حين تيقّن بنقصها، فتكون الركعة الموصولة، أمراً زائداً غير مخلّ بالصلاة التي تمّت حين اليقين بالنقص.
أو أنّه لم يأت بها حين الإذعان، وبعد فترة عرض له الشكّ في الإتيان تكون الركعة الموصولة واقعة في محلّها،غاية الأمر سجد سجدتي السهو للسلام الزائد.
وأمّا الوجه الثاني ـ أي جريان حكم الشكّ في الركعات ـ : فلأجل أنّ الشكّ في إتيان الركعة الناقصة وعدم إتيانها، يسبّب كونه شاكّاً بين الثلاث والأربع، فيبني على الأربع ويتمّ الصلاة ويأتي بصلاة الاحتياط.
يلاحظ عليه: أنّ مورده إذا كان الشكّ في أثناء الصلاة وهو بعد غير محرز فالتمسّك بدليله، تمسّك بالدليل في الشبهة المصداقية.