الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢
ركعة فهو في ثالثة الركعات، وإن كان ركعتين فهو في الثانية منها، ووظيفته البناء على الأكثر كما هو الحال في غير هذا المورد، مثلاً إذا شكّ بعد إكمال السجدتين بين الاثنتين والثلاث، فيبني على الأكثر ويأتي بركعة موصولة ثم يأتي بصلاة الاحتياط مفصولة.
ومثله ما إذا تيقّن نقصان ركعة وعندما شرع في الإتيان بها شكّ في ركعة أُخرى، ففي هذين الموردين يبني على الثلاث ويعمل بوظيفة مَن شكّ بين الاثنتين والثلاث. أي أنّه يبني على الأكثر ويضمّ إليه ركعة متّصلة، ثم يأتي بصلاة الاحتياط.
وجهه: أنّ سلام مَن سلّم على النقص غير مخرج له من الصلاة، فوجوده وعدمه سيّان، فهو مازال في صلاته.
روى صفوان عن العيص قال: سألت أبا عبد الله٧ عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنّه لم يركع؟ قال: «يقوم فيركع ويسجد سجدتين».[١] وعلى هذا فهو في أثناء الصلاة، والشكّ في أنّه نقص ركعة أو ركعتين يرجع إلى أنّه شاكّ فعلاً بين الاثنتين والثلاث فيعمل بوظيفته.
الثاني:أنّه يجري عليه حكم الشكّ بعد السلام، ومن المعلوم أنّ من شكّ بعد السلام فشكّه غير مؤثّر، فلا يبقى في المقام غير ما قطع
[١] الوسائل:٥، الباب٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٨. ولاحظ الحديث٩ و ١٤.