الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨
تخلّل النسيان بين الشكّين، وأمّا المقام فقد تخلّل النسيان بين العلم والشكّ.
وبعبارة أُخرى: تخلّل النسيان في المسألة الأُولى لم يسبب زوال ما تقدّم ـ أي الشكّ ـ ولذلك عاد بعد التذكّر والخروج عن الغفلة بخلاف المقام فإن تخلّل النسيان صار سبباً لزوال العلم السابق بالترك إلى الشكّ فيه، فيقع الكلام في أنّ هذا الشكّ هل يصلح لأن يكون موضوعاً لقاعدة التجاوز لافتراض أنّه شكّ في شيء بعد الدخول في غيره، سواء أكان الغير ركناً ـ كما في المتن ـ أو غير ركن، إذ لا يشترط في الدخول في الغير كون المدخول فيه ركناً؟
يظهر من المصنّف الميل إلى إجراء قاعدة الشكّ بعد تجاوز المحلّ والحكم بالصحّة إن كان ذلك الشيء المشكوك ركناً، والحكم بعدم وجوب القضاء بعد الصلاة وسجدتي السهو فيما إذا لم يكن المشكوك ركناً.
ووجهه: أنّ الشكّ بعد النسيان شكّ حادث ولم يكن موجوداً قبل النسيان، بخلاف المسألة السابقة حيث إنّ الشكّ الثاني هو امتداد للشكّ الأوّل وليس شيئاً جديداً، فإذن لا مانع من شمول القاعدة لهذا النوع من الشكّ.
وفصّل عدّة من المعلّقين ـ منهم المحقّق البروجردي والسيد الحكيم ـ بين الصورتين التاليتين:
١. إذا التفت إلى نسيانه بعد التجاوز عن المحلّ، ثم انقلب علمه