الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٠
وموثّق أبي بصير عن أبي عبد الله ٧ قال: «إذا لم تدر خمساً صلّيت أم أربعاً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك وأنت جالس ثم سلّم بعدهما».[١]
وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله٧ قال: «إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة، فتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً».[٢]
والروايات ظاهرة في طروء الشكّ بعد إكمال السجدتين وهو جالس إذ لم يرد فيها قوله: «وهو قائم» أو أنّه يهدم القيام وأمّا إذا طرأ الشكّ بين الأربع والخمس وهو قائم فاستفادة حكمه من الروايات مورد تأمّل، وإن كان الأصحاب على التعميم، بل في الحدائق نفي الخلاف والإشكال فيه، نعم يمكن أن يتمسّك بصحيح الحلبي فيما إذا شكّ بين الثلاث والأربع حيث روى عن أبي عبد الله٧أنّه قال: «إذا كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ثم صلّ ركعتين، وأنت جالس تقرأ فيهما بأُمّ الكتاب، وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم وصلّ الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو، وإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهّد وسلّم ثمّ اسجد سجدتي السهو».[٣] فإنّه بعد هدم القيام يصدق عليه أنّه لا ٢
[١] الوسائل:٥، الباب١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث٣.
[٢] الوسائل:٥، الباب١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث٤.
[٣] الوسائل:٥، الباب١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث٥.