الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩
خامستها، فالمشهور عند دوران الشكّ بين الرابعة والخامسة وهو قائم ـ في غير هذا المقام ـ هدم القيام، وعندئذ يرجع الشكّ إلى كون ما بيده ثالثة العصر أو رابعتها فيبني على الأكثر ثم الإتيان بصلاة الاحتياط، فهل يمكن إدخال المقام تحت تلك الضابطة أو لا؟
الظاهر لا، وذلك لأنّه بعدما هدم القيام وجلس وصار شاكّاً بين الثلاث والأربع لا تخلو صلاة الظهر عن إحدى حالتين.
فلو كانت تامّة يكون ما بيده من العصر رابعتها، ولا تحتاج إلى صلاة الاحتياط، وإن كانت ناقصة يكون ما بيده بعد هدم القيام رابعة العصر، وعندئذ يجب العدول إلى الظهر لوجوب العدول من اللاحقة إلى السابقة، وبما أنّ واقع الصلاة مجهول ومردّد بين الأمرين يرفع اليد عنها.
***
هذا على القول بعموم الضابطة(البناء على الخمس عند الشكّ بين الأربع والخمس) وشمولها لما إذا حصل بعد إكمال السجدتين كما هو مورد النصّ، أو قبل إكمالها كما هو الحال في المقام حيث شكّ بين الأربع والخمس وهو قائم، ولكن النصّ الوارد ظاهر في القسم الأوّل; ففي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله٧قال:«إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلّم بعدهما».[١]
[١] الوسائل:٥، الباب١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث١.