الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٨
وحصيلة الكلام: أنّ صلاة العصر باطلة إمّا لزيادة الركعة، أو لفقدان الترتيب إذا كانت الزيادة في الظهر.
وعلى ما ذكرنا فصلاة الظهر تكون محكومة بالصحّة لقاعدة الفراغ، وصلاة العصر محكومة بالبطلان لعدم إمكان تصحيحها عن طريق قاعدة الشكّ بين الأربع والخمس.
وبذلك يظهر النظر في كلام المصنّف حيث يقول:«ولا يمكن إعمال الحكمين» بل الصحيح أن يقول: تجري قاعدة الفراغ دون الضابطة.
نعم هنا طريق لعدم قطع الصلاة الثانية وهو العدول إلى الظهر ويتمّ الصلاة، وبذلك يحصل له العلم الوجداني بإتيان ظهر صحيحة وهي إمّا الأُولى إذا كانت الزيادة في الثانية، أو الثانية إذا كانت الزيادة في الأُولى ثم يُعيد العصر.
والفرق بين هذا الطريق وما سبق هو أنّ صحّة الظهر ثبتت في السابق عن طريق التعبّد بخلافها في الطريق الثاني فقد ثبتت الصحّة بالوجدان.
***
وهناك صورة أُخرى لم يذكرها المصنّف وهي ما إذا حصل الشكّ في حال القيام فالشكّ بالنسبة إلى الظهر شكّ بعد الفراغ، فتجري فيه القاعدة ويحكم بصحّتها، وأمّا بالنسبة إلى العصر فما بيده من الركعة ـ و هو في القيام ـ دائر بين كونها رابعة العصر أو