الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٧
إشكال في تقدّم العصر على الظهر لسقوط شرطية الترتيب بقاعدة «لا تعاد».
وإن كان زاد في العصر فيحكم عليها بالبطلان، فيقع ما أتى عصراً، بلا تخلّف في الترتيب .
الثانية: إذا حصل الشكّ بزيادة ركعة في إحدى الصلاتين بعد إكمال السجدتين ولم يسلّم بعد ولم يفرغ من الصلاة.
لا شكّ أنّه تجري قاعدة الفراغ في صلاة الظهر; لأنّ الشكّ فيها حصل بعد الفراغ. إنّما الكلام في الصلاة الثانية فهل تجري فيها قاعدة الشكّ بين الأربع والخمس، حيث إنّه بعد الفراغ عن صلاة الظهر، يكون ما بيده مردّداً بين الأربع والخمس، والضابطة في هذا النوع من الشكّ هو البناء على الأقل وهو الأربع والتسليم بعده.
الظاهر أنّه لا تجري الضابطة، بل يقتصر على إجراء قاعدة الفراغ في الظهر دون إجراء الضابطة في الصلاة الثانية للعلم ببطلانها، ومعه يخرج المورد عن الضابطة، أمّا وجه العلم ببطلانها فلأنّ أمرها دائر بين كونها خمس ركعات إذا كانت الظهر أربعاً فتكون باطلة، أو أربع ركعات إذا كانت الظهر خمساً فتكون أيضاً باطلة لفقدان الترتيب، لافتراض بطلان الظهر.
وتوهّم سقوط شرطية الترتيب غير صحيح، لأنّه مختصّ بما إذا تذكّر بعد الصلاة، لا في أثناء الصلاة، كما في الفرض حيث إنّه تذكّر في التشهّد وهو بعد جالس.