الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٥
ركعة أُخرى متّصلة، وعندئذ يحصل له العلم الوجداني بتحقّق ظهر صحيحة مردّدة بين الأُولى إن كان في الواقع قد سلّم فيها على الأربع، أو بهذه الصلاة التي أتمّها بركعة موصولة، ومع ذلك يجب عليه إعادة العصر على كلّ حال.
بقي الكلام في المغرب و العشاء، فإذا صلّى سبع ركعات، وشكّ قبل التسليم من العشاء في أنّه سلّم في المغرب على الثلاث حتى يكون ما بيده رابعة العشاء، أو سلّم على الأربع حتى يكون ما بيده ثالثة العشاء، فلا شكّ أنّ صلاة المغرب محكومة بالصحّة لكون الشكّ بعد الفراغ.
إنّما الكلام في صلاة العشاء، حيث إنّ أمرها دائر بين كون ما بيده ثلاث أو أربع، فلا تجري فيها قاعدة البناء على الأكثر للمحذور المتقدّم; لأنّه لو سلّم في المغرب على الثلاث فما بيده رابعة العشاء فلا تحتاج إلى قاعدة البناء فضلاً عن الاحتياط، وإن سلّم في المغرب على الأربع فما بيده عشاءٌ باطلة لفقدان الترتيب.
غاية ما يمكن أن يقال إنّه يعدل إلى المغرب فيحصل له العلم بتحقّق مغرب صحيحة، إمّا الأُولى أوالثانية المعدول إليها.
فإن قلت: إنّ صلاة المغرب لا تقبل الشكّ كالصلاة الثنائية.
قلت: ما ذكرته إنّما يجري فيما لو عُلم أنّها صلاة مغرب بعينها، لا ما هو مغرب على تقدير، وباطل على تقدير آخر.