الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢
تعتبر في أثنائه إلى آخر العمل، فإذا شكّ في أنّ ما بيده ظهراً أو عصراً فهو شكّ في شرط الصحّة لما بيده حاليّاً.
وبعبارة أُخرى: الشكّ في نيّة العصر مع عدم إتيانه بالجزء الذي يشكّ فيه، شكّ في المحلّ بالنسبة إليه.
يلاحظ عليه: أنّ النيّة وإن كانت شرطاً في الصلاة من بدئها إلى آخرها ولكن محلّ إحرازها هو بدء الصلاة، فحينئذ لا مانع من إجراء القاعدة وإحراز نيّة الصلاة في بدئها، فيحكم عندئذ باستمرارها إلى حالة الشكّ فينوي عندئذ نيّة العصر بحكم القاعدة.
الثالث: أنّ قاعدة التجاوز إنّما تجري بعد إحراز عنوان العمل فلا يمكن إحراز العنوان بالقاعدة، فإنّ القاعدة بمنزلة
المحمول وإحراز العنوان بمنزلة الموضوع، فلا يحرز المحمول بالموضوع.
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّ مجرى القاعدة إنّما هو بعد إحراز العنوان فهو صحيح ولكن يكفي في إحراز العنوان، كونه في حال الصلاة وأنّه دخل فيها من بدء الأمر إلى الآن الذي شكّ فيه، وأمّا لزوم إحراز عنوان العصرية ـ في جريان قاعدة التجاوز ـ وراء الصلائية فغير ثابت.
ثانياً: أنّ ما ذكر من الدليل إنّما يجري إذا كان شاكّاً في أنّه قد افتتح الصلاة بنيّة الظهر أو العصر وكان الشكّ باقياً إلى نهاية الأمر وأنّ ما بيده ظهراً أو عصراً.