الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥
ويحكم ببطلان إعادة الصلاتين لإفراغ الذمّة عن الاشتغال القطعي.
وبعبارة أُخرى: أنّ إجراء كلّ قاعدة ينفي القاعدة الأُخرى، فمفاد قاعدة الفراغ هو كون الظهر تامّة والنقص في صلاة العصر على الوجه القطعي، فلا معنى لقاعدة البناء على الأكثر.
ومقتضى قاعدة البناء على الأكثر أنّ ما بيده ركعة رابعة للعصر، فالنقص في صلاة الظهر، فلا معنى لإجراء قاعدة الفراغ، فكلّ من القاعدتين ينفي القاعدة الأُخرى.
الوجه الثالث: صحّة صلاة الظهر، لقاعدة الفراغ والأخذ بلازمه، وهو أنّ ما بيده ثالثة العصر فيأتي بركعة موصولة ثم يعيد الصلاتين.
ووجهه احتمال كون قاعدة الفراغ أمارة فيدلّ على تمامية الظهر بالمطابقة ونقص العصر بالالتزام، فيرتفع موضوع البناء على الأكثر وهو الشكّ بسبب قيام الأمارة على خلافه.
هذا ما أفاده في المتن ثم قال: ونظير المقام العشاءان إذا علم أنّه إمّا صلّى المغرب ركعتين وما بيده رابعة العشاء، أو صلاّها ثلاث ركعات وما بيده ثالثة العشاء، فتأتي فيه الاحتمالات الثلاثة المتقدّمة في الفرع السابق أعني:
١. إجراء القاعدتين وتتميم صلاة العشاء بركعة مفصولة.
٢. الحكم ببطلان الصلاتين; لأنّ إجراء كلّ قاعدة يدفع القاعدة الأُخرى.
٣. تتميم العشاء بركعة موصولة ثم إعادة الصلاتين.