الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤
E في العشائين إذا علم أنّه إمّا صلّى المغرب ركعتين ـ و ما بيده رابعة العشاء ـ أو صلاّها ثلاث ركعات، وما بيده ثالثة العشاء.*
* حاصل المسألة: أنّه إذا صلّى الظهرين وقبل أن يسلّم للعصر علم إجمالاً أنّه صلّى سبع ركعات مكان ثمان ركعات ولكن جهل مورد النقص، فهل صلّى الظهر تامّة والعصر ناقصة، أو كان الأمر بالعكس؟ فهنا وجوه:
الأوّل: أنّ المورد من مصاديق القاعدتين فشكّه بالنسبة إلى الظهر، شكّ بعد الفراغ فتجري فيه القاعدة، ولكن شكّهُ بالنسبة إلى العصر، شكّ بين الثلاث والأربع فيكون مجرى لقاعدة البناء على الأكثر فيبني على أنّ ما بيده رابعة العصر ثم يأتي بصلاة الاحتياط، لكونه مقتضى البناء على الأكثر فيحكم على الصلاتين بالصحّة.
الوجه الثاني: بطلان الصلاتين لسقوط القاعدتين بالتعارض، لأنّ الواقع لا يخلو عن صورتين:
إمّا أن تكون الظهر تامّة فلا يكون ما بيده رابعة بل يكون ثالثة، فلا مجرى لقاعدة البناء على الأكثر للعلم بأنّها ثالثة لا رابعة وأنّ النقص في صلاة العصر دون الظهر، وإن كانت صلاة العصر تامّة بمعنى أنّ ما بيده رابعة فتكون صلاة الظهر ناقصة، فلا مجرى لقاعدة الفراغ، فلا يمكن إجراء القاعدتين حتى يحكم على الصلاتين بالصحّة. وبما أنّه لا ترجيح لإحداهما على الأُخرى تسقط القاعدتان