إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٢٩١ - النهوض لملاقات مع عظيمة دولتهم
جهة اليمين و ضربها في حرفها و يدفعها إلى جهة اليسار، ثم تجمع هذه الابرة الناقصة و تجعل في جعبة أخرى و تصير تنزل واحدة بعد واحدة، و كلما نزلت واحدة ضربها شاقور ضربة واحدة فيشقها إلى النصف، و بعد ذلك تجمع في الخناشي و تزاد على بارات الحديد، ثم اقتصرنا على رؤية تلك الأماكن من هذه الدار، و رجعنا و عند رجوعنا وجدونا كتاب وزير الأمور البرانية قد أتى به إلى الباشدور، يخبره بالنهوض إلى سلطانتهم.
النهوض للملاقات مع عظيمة دولتهم
في الساعة التاسعة من يوم الخميس المذكور، ركبنا في بابور البر قاصدين الجزيرة التي هي فيها، و سافرنا فيه ثلاث ساعات، ثم ركبنا في بابور في البحر و سافر بنا ساعة و نصفها، و وصلنا إلى هذه الجزيرة التي تسمى بما معناه الجزيرة الخضراء فركبنا في أكداش، و توجهت بنا إلى العرصة التي فيها دار سلطانتهم، فدخلنا إليها و تقدم وزير الأمور البرانية إلى الدار و نحن في أثره، فدخلنا من قبة إلى أخرى حتى انتهينا إلى القبة التي فيها السلطانة، فتأخر وزير الأمور البرانية، و تقدم الباشدور مع الترجمان و كاتبه الأمين عن يمينه أي الباشدور، فأومأت أولا بالتحية فردت عليها، ثم شرع الباشدور في إملاء مخاطبتها بما يناسب المقام، و كان كتاب
[١] ٢٧ يوليوز سنة ١٨٧٦.
[٢] يقصد جزيرةIsle of Wight ، التي نزلوا بميناءهاCowes ، حيث أخذوا الأكداش إلى النزل الفكتوري و هي لا تعني الحضراء.
[٣] نزل أوسبونOsborne House المكان المفضل للملكة فكتوريا و التي لها به العديد من الذكريات التي تربطها بزوجها الراحل ألبيرت، و يحتوي فهرس هذا النزل على أكثر من أربعة مائة تحفة و صورة و غير ذلك، وسط مجموعة من الحدائق و الأشجار المختلفة، و بجواره توجد كنيسة بمعابدها الملكية، و في ساحة هذه الكنيسة توجد «قبور عائلات الشخصيات الذين حكموا الجزيرة».
The Macmillan EncycloPedia: ٢٤٢.