إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٦١
معها بشكل سطحي نظرا لضعف خرته في هذا الميدان، و كذلك الحال بالنسبة لمتاحف العلوم التقنية.
المعارض الصناعية الدولية
قد كانت ظاهرة حضارية اجتاحت العالم الصناعي، بسبب جو التنافس العلمي الذي كان قائما بينهم، و قد برزت أنجلترا في هذا الميدان بإقامتها أول معرض عمومي (دولي) اشتركت فيه معظم الأمم، و أنشأوا لهذا الغرض الدار الرحيبة المعروفة بقصر البلورCrystal Palace منذ سنة ١٨٥١ م، حيث يتلاقى فيه أهل الأبحاث و الأشغال و الملاهي، هذا المعرض الفريد من نوعه خصه الجعيدي بدراسة مطولة، تناول خلالها جل الأشياء التي أثارت انتباهه و استغرابه، كألعاب السرك و البهلوان، و المحاولات الأولى للغطس تحت الماء بالاستعانة بأجهزة الهواء المضغوط المتصل بالخرطوم على سطح الأرض، و أجهزة اللعب الكهربائية، وقاعة عرض الصور الفوتوغرافية بواسطة آلات علمية كهربائية كبيرة، و التي سبقت ظهور السينما الحقيقية على يد الأخوانLumiere سنة ١٨٩٥ م. و من حسن الصدف أنهم تعرفوا عليهم و هم صغار صحبة والدهم السيدAntoine Lumiere عند زيارتهم لورش عمله الخاص بتطوير فن التصوير الشمسي (الفوتوغرافيا) بجبلMontPlaisir بضواحي ليون الفرنسية و غير ذلك. و بمعرض العلاج و الإنقاذ ببروكسيل وصف لنا في رحلته بعض الوسائل المستحدثة في هذا الميدان، نظرا لتضخم المدن، و تطور وسائل النقل، و ذلك بهدف مواجهة الحوادث و النكبات، مثل عمل رجال
[١] رحلة الجعيدي: ٢٩٢ إلى ٢٩٥.
[٢]
L'EncycloPe? die du cine? ma, Roger Boussinot Bordas I, P. ٧٣.
[٣] ب ص ٢٦٢ من الرحلةL صExPosition d ص.hygiene et de souvetage