إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٣٦٠ - الرجوع إلى طورين
بين رومة و فرينسية ثمان سوائع و عشر دقائق، فإذا أسقط منها مدد وقوف البابور و مجموعها ساعة واحدة و ست عشرة دقيقة، تبقى مدة السير سبع سوائع عدا ست دقائق، و عند وقوف البابور و وصوله إلى فرينسية طلع إلى الباشدور عامل البلد و أعيانها، و تلقوه بالتعظيم و الترحيب، و نزلنا إلى المدينة في الأكداش التي كانت مهيئة هناك، و أنزلونا بأوطيل الذي كنا فيه إذ ليس عندهم أفضل منه و لا أنظف كما قيل، و عند دخولنا إليه وجدنا الموائد منصوبة و عليها أنواع فواكه الوقت و أنواع شتى من الحلواء و ثريات عظام توقد بالشمع، لكل فريق مائدة تخصه على هذه الصفة، فبتنا بها ليلة الخميس ثاني شعبان المذكور، و أقمنا بها ذلك اليوم في غاية الإكرام و البرور و الاحترام.
الرجوع إلى طورين
و في الساعة السابعة و خمس و أربعين دقيقة من ليلة الجمعة، شرع بابور البر في السير بنا من فرينسية (٢) قاصدين طورين للقاء عظيم دولة الطاليان بها، في تلك العربة التي تقدم وصفها، بعد أن خرج لوداع الباشدور عامل البلد و أعيانها، و في الساعة الثامنة و خمس عشرة دقيقة وقف البابور في مدينة ابرلطوا (٢) دقيقتين، و في الأربعين دقيقة وقف في بسطويا (٢) تسع دقائق، و في التاسعة و العشرين دقيقة وقف في لطيتوا (٢) خمس دقائق، و في العاشرة و ست دقائق وقف في راكنا (٢) خمس دقائق، و في العاشرة و ست عشرة دقيقة وقف في ارشا (٢) ثمان دقائق، و في الحادية عشرة و عشرين دقيقة وقف في بركاتوا (٢) دقيقتين، ثم خرج الترجمان من هذه العربة
[١] الخميس ٣ شعبان و ليس ٢ شعبان، و قد استمر هذا الخطأ إلى أن تداركه صاحب الرحلة في ما بعد، و هو يوافق ٢٤ غشت سنة ١٨٧٦ م.
[٢]
Firenze* * *
في هذه المرحلة تعرضت أمتعة السفارة المغربية لعملية سطو، ففضل صاحب الرحلة إدراجها عند نهاية الرحلة.