إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٧٥ - المقدمة
من النساء و الرجال، ينشرون القالب الكبير من السكر ...» نظرا لحاجة سوق العمل التي تحتاج إلى المزيد من الأيدي العاملة. بل يذكر كذلك تواجد الصبيان بكثرة في المراكز الصناعية و التجارية. غير أن الجعيدي لا يتردد لحظة في التغزل بسيدات المجتمع الأوربي، فإن هذا الغزل هو و دون شك تجسيد لإعجابه بالتطور الذي كانت تمر به المرأة الأوربية آنذاك، فعند زيارته لإحدى الدور التجارية الكبرى بباريس التي تعرض التحف المصنوعة من البلار، أعجب بإحداهن «.... حين سمع نساؤهن بأننا هناك خرج بعضهن بقصد رؤيتنا لأنهن يستغربن زيّنا و يتعجبن منا، فالتفتت إلينا إحداهن، فتذكرت ما قيل في مثل ذلك:
بدار الزاج قمر* * *فضحت زين العجم
سلبت عقل رامق* * *سلب عقل بمدام
هام من حسنها وجدا* * *ذو عفاف و كرم
و هي من نور حسنها* * *تقتبس محو الظلام
قلت جذلى بوصال* * *قالت: فاقرأه سلامي
إن بالحل وطني* * *و أنتم أهل الحرم
صدقت فيما نطقت* * *و حقا قالت حذام ...»
[١] يقول بعض الشعراء:
إذا قالت حذام فصدقوها* * *فإن القول ما قالت حذام
اسم امرأة عربية، و الإشارة من المؤلف إلى هذا الشعر واضحة على سبيل الاقتباس.