إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٢٢٧ - دار الوحوش الميتة
ضربنا نص قطره في نصف محيطه و الخارج في علوه كان الخارج ستة و ثلاثين ألف متر، و مائتي متر و عشرين، و لعل المراد عنده بالميتر شيء آخر باعتبار مصطلحه.
و هذا كله و عامل البلد يطوف معنا في تلك الأماكن.
دار الوحوش الميتة
و في يوم السبت الثامن منه توجهوا بنا في الأكداش إلى دار فيها وحوش كثيرة، لكنها ميتة وحشيت جلودها حتى ملئت، فيتخيل للناظر أنها أحياء، فدخلنا إليها فرأينا فيها أسدا من أسد الغرب في خزانة زاج، ذكر أن مولانا السلطان المقدس بالله سيدنا و مولانا عبد الرحمان/ ١٧٦/ أسكنه الله فسيح الجنان كان وجهه لكبير دولة البلجيك، و أنه عاش عنده اثني عشر عاما و مات، فأخذ جلده وحشي، و جعل الكافور في رأسه فبقي على حالته حين كان حيا. و وجدنا في أسطوانها أقفاصا من حديد، و سلك ممتدة طولا و ارتفاعا مع جدران الأسطوان، معلقة بشيء ظنناه حجرا، فقيل لنا إن ذلك عظام حيوان محفوظة هناك، و في هذه الدار من هيئات الحيوان مثل ما في جنان باريز من الحيوان الحي، إلا ما قل. و فيها زيادة على ذلك هيئة حيوان أعظم من الجمل، لكن لم يبق منه إلا العظام، قد ربط بعضها مع بعض بالسك
[١] بالفعل العملية الحسابية التي قام بها الجعيدي صحيحة و هي كالتالي: القطر ٤٨ سنتم،
الارتفاع- ٢٠ متر، الشعاع- ٢٤ سنتم. ١٤، ٣- ١١
المحيط- ٢ (الشعاع)* ١١S -R ٢ *١١
الحجم- المحيط* الارتفاعV -S *h
الحجم العادي- ١٤، ٣* ٢ (٢٤)* ٢٠- ٢٠٠، ٣٦ متر مكعب.
[٢] الحجم يقاس بالمتر المكعب.
[٣] ١ يوليوز سنة ١٨٧٦ م.