إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١٧٠ - الحضور لتسراد العسكر و كيفيته
الفارس على المارشال و يجيبه على الكيفية المذكورة، و مع كل فرقة طرادة واحدة بيد الأخير من الصف الثاني من جهة الطنابرية لا من جهة كبير الدولة، و ظهر لي أن كل فرقة فيها ألف واحد من العسكر بحسب الطنابير و من بعدهم من أول الفرقة إلى آخرها، لأن ثمانية صفوف بثمانمائة، و نحو مائة من الطنابرية، و أصحاب الموسيقا و الأحد عشر التي خلف الطنابرية مع الرماة الذين بين الصفوف، و عددهم نحو السبعين لأن بين كل صفين نحو عشرة، فتكون جملة كل فرقة تقرب من الألف، لأن ذلك ليس معدودا عندي عدا حقيقيا، و إنما هو تقديري مع احتياط عدم الزيادة في ذلك. و الطرادة الواحدة التي في كل فرقة تؤذن بأن عددها ألف واحد، و الله أعلم. و حيث تمر الفرق الثلاث أو الأربع التي في حكومة الكبير الأول، يشير صاحب الغزولة الذي مع الطنابرية/ ١٠١/ بها فيشير لهم الآخر بيده للذين هم متابعون له إشارة فيسكتون و يسيرون تابعين الصف الأخير من فرقهم التي مرت، و عند سكوتهم يشرع طنابرية آخرون في الضرب مع أصحاب الموسيقا الآتين بعدهم، و يأتون للمحل الذي كان الطنابرية الذين مروا به مع الفرق التي مرت
[١] عمل المارشال ماك ماهون بعد فوزه في انتخابات فرنسا ماي ١٨٧٣ م، على الشيخ أدولف تييراAdolPhe Thiers المعتدل، و الذي كان ينفذ معاهدة فرانكفورت بولاء، بالاهتمام بإعادة تنظيم الجيش الفرنسي بعد هزيمته أمام ابروسيا (٧٠- ١٨٧١ م)، فرأى بسمارك فيه وسيلة تهدف تسهيل التعبئة، و بالتالي دلالة على إعداد فرنسا للحرب، و تحدثت الصحافة الألمانية بسرعة عن قرب وقوع (حروب وقائية) سنة ١٨٧٥ م. فأعطى الوزير ديكاز لهذا الحدث اتساعا أوربيا حينما طلب التأييد الدبلوماسي لبريطانيا العظمى و روسيا و قال: «إن ألمانيا عرضت أن من حقنا أن نبدأ، و في ظل استقلالنا الكامل في إعادة إنشاء قواتنا العسكرية». و كان هذا نجاحا للحكومة الفرنسية خاصة بعد تعاطف الجانب البريطاني و الروسي معها، فعمل بسمارك في انتخابات ١٨٧٧ م على إسقاط ماك ماهون لفائدة الاتجاه الجمهوري بدعوى ضمان السلام في أوربا.
تاريخ العلاقات الدولية- القرن التاسع عشر (١٨١٥- ١٩١٤ م)، بيير رنوفان، ص. ٤٤٧.
[٢] المايسترو ينسق العزف بحركات يديه، و يعطي تعليمات إيمائية حسب تفاريق الانطباعات المطلوبة.
[٣] في الأصل خطأ، يشرعون.