إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١٢٥ - صفة الدار التي نزل بها الباشدور و أصحابه
واحد بسلاحه، و جرابه وراء ظهره على أكمل الصفات. ثم الطنابرية و أصحاب الموسيقا منهم بعملهم، و انقسم جميع العسكر فئتين: فئة تقدمت أمام الباشدور و من ذكر معه في كدش خاص، و اتبعه الرفقاء في أكداش أخرى، و تأخرت الفئة الأخرى وراء الجميع، و سار الكل على هذه الحالة الموصوفة إلى أن وصلوا إلى المحل المعين للنزول. و كلما مررنا بوسط محج يبقى المحجان اللذان عن اليمين و اليسار في غاية الازدحام من أهل البلد رجالهم و نسائهم و كهالهم و صبيانهم و هم منا يتعجبون، و من زينا يستغربون، فقلت إذ ذاك في ضميري لعدم الكلام إذ ذاك مع سميري، إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم/ ٣١/ كما تسخرون.
صفة الدار التي نزل بها الباشدور و أصحابه
و أما المحل الذي كان معينا لنزولنا فيه، و هو الذي به نزلنا فيسمى بلغتهم أوطيل مرسيلية، و هي دار مربعة الشكل نحو خمسين خطوة طولا و مثلها عرضا، و فيها سبع طبقات، في كل طبقة عدة بيوت مربعة، تسمى صالات و كل صالة بها سراجم عديدة، طول كل سرجم أزيد من خمسة أذرع، و دفتان بالزاج و أخريان بفتقيات الساج. و على كل سرجم ستران من خفيف الثوب، مثل طول ذلك الباب من الثوب المعروف بالعدوتين المنقر عليه في الأبيض، و توريقه في غاية الرونق و الكمال، و الحسن و الجمال، و الستر الآخر من الكمخة خضراء أو حمراء مثل ذلك الطول المذكور بأعلاه، و بأسفله ترييشان من الحرير على لونه و بخدي كل سرجم
[١] نفس الملحق: ٤.
[٢] في الأصل المحجين الذين و هو خطأ.
[٣] فندق أو نزل المدينةL'hotel de ville . وثائق أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية بباريس.
[٤] يقصد الرباط و سلا.
[٥] انظر شرحها في الملحق رقم: ٤.
[٦] نفس الملحق: ٤.