إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١٢٧ - صفة الصالة المعينة للباشدور
فوقها سبنية من البرنتق الأبيض، بترييش محيط بها. و فوق هذا الكنابي كسوة من الكمخة أيضا ممسوكة من فوقه قرب السقف بمربع لعله من ساج مموه بتمويه كالذهب.
و في كل صالة شوالي معددة، تقل و تكثر على حسب تفاوت بقاعها، و السراجم التي تقدم ذكرها هي مشرفة على المحج و الحوانيت المقابلة في الجهة الأخرى، و في كل صالة أيضا مرءاة كبيرة طولها ثلاثة أذرع و في عرض نحو الذراعين، و فيها مائدة عود مصبوغ و هي مربعة/ ٣٤/ مرفوعة على أربعة أرجل مخروطة للأكل، و هذه الأوصاف من صفة الأماكن المعدة لعامة الناس.
صفة الصالة المعينة للباشدور
و أما الصالة التي نزل بها الباشدور المذكور فهي نمر واحد من الطبقة الثانية من الأسفل، و هي الركنية من جهة الغرب، طولها ستة و ثلاثون قدما و العرض ثلاثون بقدم مقيدة. و فيها ستة سراجم: اثنان من جهة الجوف، و ثلاثة من جهة الغرب، و واحد مفخم بينهما، كما اقتضاه الوضع، و في كل واحدة من الجهتين الباقيتين مرءاة عظيمة، أكبر من المرءاة المتقدمة، و بأسفل كل واحدة منهما طبلة من العود المذكور، بإحداهما التي عن يمين الداخل محبقتان فيهما ربيع أخضر يانع، أوراقه أعظم من أوراق الذرة، و تراب المحبقة مغطى بأسلاك من صوف مصبوغة بالألوان. و العلة في ذلك- و الله أعلم- هو ستر التراب لئلا يقع البصر على شيء تمجه النفس، و يقابل هاتين المحبقتين في الجهة الأخرى غرافان/ ٣٥/ من البديع، عليهما مشمومان من نوار النبات، بينهما مجانة عن جهتيها تصويرتان
[١] نفس الملحق: ٤.
انظر صورة قاعة الاستقبالات المخصصة للسفير المغربي في ملحق الرسوم و الصور صفحة ٢.
[٢] في الأصل بسلوك- خطأ-.
[٣] نفس الملحق: ٤.