إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٣٨٣ - الدخول لميلان
الدخول لميلان
و عند الغروب من هذا اليوم، خرجنا من طورين و ركبنا في البابور، ذو خرج عامل البلد لوداعنا مع جماعة من أعيانهمذ، قاصدين مدينة ميلان، فقطعنا الليل كله سفرا و وصلنا إليها في الساعة الثامنة نهارا، من يوم الخميس عاشر شعبان و أنزلونا بأوطيل من الأماكن المعتبرة في هذه البلدة، فوجدنا الفرش منصوبة، لكل فراش يخصه في محله، و فيه ما يحتاج إليه من الضروريات مثل الماريو لوضع حوائجه، و طبلة الكتابة و شواليها و المرايا العظيمة، و أواني الماء و الزيوف النقية، و وجدنا موائد الفطور منصوبة/ ٣٣٢/ مهيئة على العادة، و بعد ما تناولنا من تلك الأطعمة ما دعت الحاجة إليه، أتوا بالأكداش و طلبوا منا الخروج و الركوب فيها،
[١] قبل أن يغادر الزبيدي طورين دفع ٦٠٠٠ ليرة من الذهب لعامل البلد مع مقايدته على دفع نصف هذا المبلغ إلى مدرسة الصناعة التقليديةCollegio Degli Artigianelli و خيرية النساءL'orfamotrofio Femminile و النصف الآخر على مدارس الأطفال و معهد الصم و البكم و مستشفى الأطفال و معهد العائلة المحترمة، الذي شكره عن هذه الهبة.
" Gaz. Del PoPolo ١٣/ ٨/ ٦٧٨١"
كما زاروا المختبر العجيبMagnifici la boratori dei fratelli levara .
«... أرجو منكم أن تترجموا لدى الرجل الفذ الذي أراد أن يبقى أثرا قيما عند مروره ببلدتنا عن عواطف ممنونية بؤساء مدينتنا الذين تنعموا بما أفاض عليهم من إحسانه الجزيل ...». الإتحاف، ج ٢: ٣٠٨، ٣٠٩، ٣١٠.
[٢] ٣١ غشت سنة ١٨٦٧ م وصلت السفارة إلى مدينةMilano . و نزلوا بنفدقDella Ville الذي خصص لهم الطابق الأول كله، و وضعت لهم بالمطبخ (خروف حي و العديد من الدجاج حتى يتمكن طباخ السفارة بدبحهما و طبخهما على الطريقة المغربية) و كانت هناك فرقة من جيش الشرف ملازمة لهم طول مدة إقامتهم.Gazzetta la Lombardi (Milano) .
رغم الساعة المتأخرة من الليل التي وصل فيها الوفد بتاريخ ١ شتمبر سنة ١٨٧٦ م كان العديد من المواطنين بالمحطة و بالشوارع في انتظار الوفد المغربي.