إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٣٢٩ - مستملحة استظرفتها هنا
الدعوى في الأسطار، و ترتيب فصولها في هذه الأشطار:
قد رفعت إليك يا علم الوق* * *ت، و مفتي الأنام قاضي القضاة
قصتي، فاستمع و بالحق فاحكم* * *و ارحم ضعفي، و فيض ذي العبرات
قاسني من رفيقي ظلم و جور* * *لكن كان مقصوده مسرّاتي
كلفوني دخول دار (الطياطرو)* * *أوقفوني مواقف الشبهات
فامتنعت، و قلت ذاك حرام* * *فاتقوا الله عالم الخفيات
ثم جاءوا و قد تمالاوا طرا* * *على ظلمي بباطل الدعوات
/ ٢٨٤/ زعموا أنه يسرني- جورا* * *-مثل ما سرهم من رقص البنات
أوعدوني برفع ذلك للقاضي* * *ليرى ذاك ساقطا شهاداتي
ليس للقوم حجة و لا رسم* * *لا برهان لهم، و لا بينات
[١] هذه القصيدة اختار لها الإيقاع الخفيف و ذلك لخفته و سهولة النظم فيه، و في الحقيقة ما هي إلا تسجيل ثاني لما سبق تسجيله عند المؤلف نثرا مسجوعا على منهجه المعتاد في التوثيق.
و هي قصيدة متواضعة شكلا و موضوعا، لما ساده من خلل و تكسير على صعيد الإيقاع و التعبير، غير أنها توثق لنا كل ما يحدث له و لغيره على سبيل الفكاهة الأدبية.
[٢] استدراك بأن القصة غير مقصودة لذاتها، و إنما تمت صياغتها من أجل التسلية.
[٣] الشبهة المنسوبة إليه مشاهدة رقص البنات في المسرح.