إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١٤٥ - الخروج إلى باريس
الإقامة بها أتم قيام و أحسن غاية الإحسان، كثر الله ماله و ولده ذو أطال عمر مولانا أمير المؤمنين في عافية و سلامة، و جعله ممن شيد أركان السنة و الدين على أساس الحفظ و كمال الرعاية بمنه جل جلاله و أطال عمره في حياة الدنيا في سلام و عافية.
الخروج إلى باريس
و في يوم الأربعاء رابع عشر جمادى المذكور. قبل العصر توجهنا لطريق الحديد بقصد الرحيل لقاعدة باريس، ذات الحسن الفريد، الجامعة لما تشتهيه النفس في الأرض على وجه ما تحب و تريد، إذ هي كما قيل جنة الدنيا بلا منازع، و مأوى الحكماء و العقلاء و النبلاء بلا معارض فإليها تصبو نفوس العشاق، و يحن لوطنها قلب المشتاق، و قلت فيها مخاطبا لها و منبها لمن عنها قد لها:
[١] أقام السفير المغربي بمرسيليا أربعة أيام تبرع خلالها بمبالغ مالية مهمة كالتالي:
+ لرئيس المركب الحربي المقل للسفارة من طنجة إلى مرسيليا و على البحارة بها ٠٠٠، ٥ فرنك
+ و لأصحاب الموسيقى عند النزول بمرسيليا ١٠٠، ١ فرنك
+ و لأصحاب حاكم مرسيليا عند زيارة السفير له ٦٠٠ فرنك
+ لضعفاء مرسيليا. ٠٠٠، ٥ فرنك
+ و للخدمة بمحل النزول (الفندق) ٠٠٠، ١ فرنك
+ و للعسكر الملازم للسفارة بمرسيليا ٥٠٠ فرنك
المجموع- ١٠٠، ١٣ فرنك
إتحاف أعلام الناس، ابن زيدان، ٢: ٢٨٦.
لم يذكر الجعيدي كل هذه التبرعات، و سيتبع هذه العادة خلال رحلته.
[٢] إستدراك بطرة الصفحة درجته في مكانه بين نجمتين* ...*.
[٣] ٧ يونيو سنة ١٨٧٦ م.