إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٣٢٢ - سكويلة العسكر و الخروج من باريس إلى اليون
رصفت بمسامير، قيل هي مما كان يرمى عليهم البروصيا، و أن واحدة منها نزلت في طريق طويل عريض و تفرقعت هناك فقتلت خمسين منهم، و طفئت الفنارات التي كانت في ذلك المحج، و سقطت سراجيمه، و أصاب طرف منها الجلنار كان مع السلطان في كروصة فقتلته، هكذا ذكر ترجمانهم، ثم إلى بيت آخر وجدنا فيه عينات من المكاحيل مهما ظهرت عينة جديدة عند جنس من الأجناس، يوتى لهم بعدد منها فيسلمونه للمعلمين المهندسين يختبرونها و يقلبونها و يخبرونهم بما يظهر لهم منها، و بينوا لنا عينة أحدثها الفرنصيص يفتح خزنة الجعبة و يجعل فيها عمارات من البارود، فتكون العمارات مدفوعة في طول السرير من قرب رأس الجعبة إلى الخزنة، فإذا تمت عمارتها يجدب القرص فتخرج العمارة الأولى، و بنفس خروجها تدفع جعبة السلك العمارة الثانية إلى الخزنة، ثم بفتحها فتلفظ الخزنة الجعبة التي كان فيها البارود و تطير منها بجهد، و عند ذلك/ ٢٧٨/ تستقر العمارة الثانية في الخزنة، في الموضع الذي خرجت بدفع السلك الملتوي بها إلى الخزنة، و هكذا العمل بها حتى تخرج العمارات الثمان، قيل إنهم يدركون بهذه العينة خروج أربعين عمارة في الدقيقة الواحدة.
سكويلة العسكر و الخروج من باريس إلى اليون
ثم أدخلونا إلى سكويلة من سكويلات العسكر، و معناها الدار التي يتعلمون فيها العلوم الحربية، فوجدناها مملوءة بفئة من العسكر كانوا جالسين على الأسرة من عود،
[١] ظهرت القنابل اليدوية كسلاح جديد و فعال تتفجر بقوة عند اصطدامها بالأرض (الموسوعة العسكرية).
[٢] لويس نابليون بونابارتLouis NaPoleon BonaParte سنة ١٨٥٢ لقب بنابليون الثالث، و عمل جهده لترسيخ دعائم حكم سطوي و قوي. غير أن انهزامه أمام ابروسيا سنة ١٨٧٠ م التي برزت داخل أوربا كقوة سياسية جديدة، أرغمت فرنسا على توقيع معاهدة فرانكفور في ماي ١٨٧١ م إذلالا لها. (تاريخ العلاقات الدولية من ١٨١٥ م إلى ١٩٤٥ م، ببيررنوفان).