إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٢٧٣ - قدوم كبراء البلد على الباشدور للتهنئة
ساعتين و دقائق، سيرا قويا لم يقف في هذا السير أصلا في محل، فلما انتهى بنا إلى اللوندريز سار بنا على قنطرة طويلة جدا، علوها كعلو أسطحتها في ذلك المحل، فنزلنا هناك على يد المخزن في حومة سكنى سلطانتهم و كبرائهم في محل معتبر لم يكن في اللوندريز عندهم مثله كما سمعنا، و هذا المحل شبيه في الكبر و الفصالة بأوطيل باريس الذي كان نزولنا فيه، إلا أن بيوته و صالاته أوسع بكثير من بيوت محل اللوندريز، و أما من جهة البناء و الزخاريف و الفراش و الأثاث و الأواني متشابهان.
قدوم كبراء البلد على الباشدور للتهنئة
و في يوم الجمعة الواحد و العشرين منه. توجه بنا الترجمان مع الباشدور إلى فرجة عندهم في محل متسع لا بناء فيه و لا شجر، فلما انتهينا إليه وجدنا خلقا عظيما دائرا به، و الناس في الأكداش و الراجلين نساء و رجالا يتفرجون في أناس
[١] قنطرةAlbert Bridge وصفها الكاتب الغسال في رحلته العزيزية «... و منها قنطرة الحديد التي لا أعمدة لها بل أحد طرفيها على إحدى ضفتي النهر و وسطها معلق بقضبان من حديد و سلاسل ممتدة إلى الطبقتين، يرفع وسطها بتلك السلاسل عند إرادة فتحها ثم تسد بأسرع حركة ...». مجلة البحث العلمي، عدد ٢٩- ٣٠ سنة ١٩٧٩، كما ذكرها الطاهر الفاسي في رحلته الإبريزية
«... و هذه القنطرة يعجز الواصفون عن وصفها لطولها وجودة بنائها ...»، ص: ٣٧، حققها و طبعها محمد الفاسي.
[٢] فندقAll'Alexandra بحومةPioadilly Hyde Parck Corner بمدينة لندن.
S. P. E. I.( D. W. Smith ).
[٣] ١٤ يوليوز سنة ١٨٧٦ م.