إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١٥٣ - الخروج لملاقات عظيم دولتهم
إلى الباشدور صاحب السر المذكور، و أخبره أن كبير دولتهم/ ٧٦/ أرسله إليه يحمد الله تعالى لسلامته و عافيته، و أنه يقول له: مرحبا بكم و بقدومكم، و قد حصل له فرح و سرور بورودكم، فأجابه بما يقتضيه المقام من حسن الخطاب و لين الكلام ثم أخبره أن كبير الدولة يأذن له في الطلوع إلى دار المخزن عندهم في مساء غد، يعني يوم الجعة، فأخبره أن الخيل لا زالت بمرسيلية، تأخرت هناك بإذن الطبيب بقصد الاستراحة، و كيف تتأتى الملاقاة بذلك. فقال إن كبير الدولة يعلم بذلك، و مقصوده بهذا الطلوع الاهتمام بكم، و مزيد الاعتناء بجانبكم، و حين ترد الخيل تطلعون بها مع الهدية ثانيا، فوعده بالطلوع.
الخروج لملاقات عظيم دولتهم
و في الساعة الرابعة من مساء يوم الجمعة المذكور، وجه كبير الدولة كدشه الذي يركب فيه لصاحب السر المذكور، و كدشين آخرين بقصد الطلوع و الملاقاة معه و مع بعض خواص عسكره، فتأنينا حتى دخل وقت صلاة العصر و صلينا، ثم خرجنا
[١] رئيس الجمهورية الفرنسية ماك ماهونEdine Patrice Maurice -MAC ,MAHON من عائلة إرلندية الأصل، استقال خلال ثورة يوليوز ١٨٣٠ م، و حصل على عصا الماريشالية في واقعة ماجنتا (Mageanta ١٨٥٩ م الحملة الإيطالية). ثم عين عاملا على الجزائر من سنة ١٩٦٤ إلى ١٨٧٠ م، أسر خلال مشاركته في الحرب الفرنسية الألمانية (٧٠- ١٨٧١ م). و بعد فشل محاولة إعادة الملكية تمكن ماك ماهون سنة ١٨٧٣ م من رئاسة الجمهورية لمدة سبع سنوات بمساعدة الإئتلاف الملكي داخل الجمعية الوطنية، فاختار أغلبية وزراءه من صفوف الملكيين، و بعد أن أسفرت انتاخابات سنة ١٨٧٦ م على فوز الجمهوريين، عمد ماك ماهون إلى حل البرلمان، إلا أن انتخابات أكتوبر ١٨٧٧ م أعطت من جديد الأغلبية للجمهوريين، و بذلك لم يبق للرئيس إلا أن يستسلم و يستقيل قبل نهاية يناير ١٨٧٩ م.
Dicitionnaire d'histoire Universelle, Bordas, P. ٥٣١١.
[٢] ٨ يونيو سنة ١٨٧٦ م.Michel Mourre ,V ,١ ,Jean Pierre Delarge .