إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١٦
ترجمة صاحب الرحلة: ترجمة مختصرة لآل الجعيدي
ينتمي إدريس الجعيدي السلاوي إلى أسرة شريفة، كانت تستوطن مدينة تطوان، التي يوجد بها ضريح جده الشيخ أبو الحسن علي بن مسعود الجعيدي المتوفى عام ١٠٣٢ ه. «... و دفن بزاويته الخاصة قرب جامعه الكبير بحومة العيون، و ما زال ضريحه قائما تقام به الصلوات، و يزوره الناس و يتبركون به، و مسجده من أعظم مساجد تطوان» و قد احتفظ أبناء الشيخ بعد وفاته بكل احترام و توقير و مكانة هامة.
احتل حفدته مناصب مخزنية هامة في الدولة المغربية أيام السلطان سيدي محمد بن عبد الله، الذي عين عبد السلام بن الخياط بن علي الجعيدي قائدا بأحواز فاس لحل المشاكل و الدعاوي عام ١١٩٨ ه. و تولى محمد الجعيدي قيادة مدينة صفرو و أحوازها أيام السلطان مولاي سليمان عام ١٢٣٥ ه. و عين عبد القادر بن الخياط الجعيدي كاتب الديوان الجهادي بسلا، كما جاء ذلك عند ابن زيدان: «أنه في سنة ١٢٠٣ ه أرسل السلطان سفارة مهمة للسلطان عبد الحميد كما جاء بخط كاتب الديوان الجهادي بسلا في ذلك العهد سيدي عبد القادر الجعيدي أوائل شعبان ١٢٠٣ ه ...».
و بالتالي هو أول من استوطن مدينة سلا من آل الجعيدي بسبب الوظيفة المذكورة،
[١] انظر ترجمته الكاملة عند محمد داود «تاريخ تطوان»، القسم ٣ من المجلد الأول: ٣٣٢. و ذكر أن هذه العائلة انقرضت من تطوان سنة ١٩٥٧ م. (انظر صورة صاحب الرحلة في ملحق الرسوم و الصور صفحة ٣٢).
[٢] عبد الله محمد بن الطيب القادري، التقاط الدرر ...، ج ١: ١٤٠.
[٣] كما تدل على ذلك الظهائر السلطانية الموجودة ضمن وثائق آل الجعيدي بالخزانة العلمية الصبيحية بسلا.
[٤] الإتحاف، ج ٣: ٣٠٦.