إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١٤٤ - نشر قوالب السكر و تقريضه
ثنتي عشرة ساعة. و يبدل بغيره. و سئل عن إقامة المكينة ما ثمنها، فقيل النحاس الذي بالطبقة السفلى ثمنه مائة ألف ريال، فما بالك بما فوقها، و سمعنا بأن حكيما هناك التزم على نفسه أن يخدم السكر القالب و يوجده في أربع و عشرين ساعة، و أنه لا يضيف إليه شيئا مما يصفى به الآن، فقيل له إن القائمين بخدمة المكينة الآن حيث يستوفون مدة كنطردتهم يكون الكلام في ذلك.
و سمعنا بأن بمرسيليا ثمان مكينات تخدم السكر مثل هذه.
و حين هممنا بالرجوع وجدنا أنفسنا بنا من العرق كمن في بحر غرق. فطلب منا محل نجلس فيه بقصد الاستراحة مما جل بنا من التعب و كثير النصب. فأوتي بنا إلى صالة مستملحة، وجدنا فيها شوالي و مائدة حلاوي و القهوة/ ٦٣/ و بعض تلك الحلاوي معقودة على الثلج، تناولنا شيئا منها فعن قريب استرحنا مما كنا نجده من العرق و التعب، ثم خرجنا و ركبنا الكدشين و رجعنا إلى محلنا بسلامة و عافية و الحمد لله، و قد قام كبير مرسيلية بضيافتنا مدة
[١] انظر شرحها في الملحق رقم: ٤.
[٢] نفس الملحق: ٤.
[٣] منذ ١٨١١ م شجع الإمبراطور الفرنسي المزارعين على تطوير و نشر زراعة الشمندر، و بالتالي تزايد عدد مصانع إنتاج السكر في حدود سنة ١٨٣٠ م أصبحت لفرنسا ٦٠٠ معمل تصفي ٠٠٠، ١٠ طن من السكر، و قد تضاعف هذا العدد عدة مرات، و كانت مرسيليا تستأثر بحصة كبيرة بحكم مينائها المتوسطي.
La Bettrave Sucriere, EncycloPedie Agricole Pratique( AGRI- NATHAN ), P. ٩.
[٤] أخبر حاكم مرسيليا وزارة الداخلية بباريس، أن السكرتير الأول بالسفارة المغربية سلم لهم ٥٠٠٠ فرنك ليفرقها على مساكين المدينة، و أنه يستعد لإرسال الخيل القادمة من المغرب بسرعة إلى باريس.
مرسيليا في ٦ يونيو سنة ١٨٧٦ م.
M. A. E. F.( A. D ), CorresPondance Politique, Maroc, Volume ٠٤, Folio ١٣٧١.