إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١٩٠ - دار المطبعة
مائتان ألف ريال لجنس الفرنصيص و باقيها لأجناس أخرى هناك، و يدفعون عنه وظيفا للمخزنذ. و كان هذا آخر ما رأينا بهذه الدار.
دار المطبعة
و في يوم الثلاثاء السابع و العشرين من جمادى الأولى المذكور خرجنا لدار المطبعة فدخلنا لبيت منها وجدنا في وسطه تأليف الإمام سيدي خليل بخط المطبعة بالعربي، و القاموس. لكنه مميز بخطهم، و هذا البيت مربع يحيط به
[١] بهذه الدار تم ضرب الريال الحسني، كما جاء في رسالة السلطان الحسن الأول إلى نائبه بطنجة (...
و بعد، اقتضى نظرنا الشريف ضرب سكة شرعية تتصارف بها رعيتنا، في إيالتنا السعيدة ... أن يضرب مقدار خمسة ملايين من العشرين مليونا من الفرنك المذكور. ريالا وزنه عشرة دراهم شرعية يكون مماثلا لريال الفرنسيس في المعيار و الصفاء، و مقدار مليونين منها يضرب نصف ريال وزنه خمسة دراهم شرعية يكون مماثلا للفرنك الفرنسيسي في المعيار و الصفاء، ...) الإتحاف، ابن زيدان، ٢:
[٤٣١] ٤٣٣. و بعد أن ضرب بفرنسا رفض المغرب قبول هذه السكة المخالفة للمتفق عليه في شأنها، لكنه أرغم في النهاية على قبولها على علاتها، من هنا جاءت الكارثة، فصارت قيمتها تنحط شيئا فشيئا عن الريال الفرنسي مما أدى إلى أزمات الاقتصاد المغربي، و آلت محاولة الإصلاح إلى فساد.محمد المنوني، مظاهر يقظة المغرب الحديث، الرباط، سنة ١٩٧٣ م، ١: ٨٥- ٨٦) و ذلك سنة ١٢٩٨ ه/ ١٨٨١ م.
[٢] ٢٠ يونيو سنة ١٨٧٦ م.
[٣] يقصد المطبعة الوطنيةImPrimerie Nationale و هي معمل ضخم أسسه الملك لويز الثالث عشر سنة ١٦٤٠ م، و في سنة ١٨٠٩ م اختصت بطبع قوانين الدولة و كتب العلوم و الصنائع التي تعينها الدولة، مع طبع ما يتعلق بالوزارات و الإدارة العامة، و تطبع بها الكتب المؤلفة باللغات الشرقية و منها العربيةGrand .EncycloPedie ,N ,٣١ P .٥٧١ .
[٤] ابن إسحاق، فقيه مالكي من مؤلفاته «المختصر» توفي بالقاهرة حوالي ١٣٧٤ م. المنجد.
[٥] المحيط ألفه الفيروز ابادي المتوفى ١٤١٤ م، رتبه البستاني في كتاب «محيط المحيط» المنجد.