إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١٢٩ - صفة الصالة المعينة للباشدور
للناظر وجه قسمة كل مربعة إلى تلك الأشكال لمعاينته لمناسبتها و ترتيبها ترتيبا عجيبا، و العلة في التفريش بالعود هو- و الله أعلم- حفظ الزرابي من البرودة التي تفرش بها الصالة. هذا ما استحضرته الآن من أوصاف هذه الصالة. و إذا استحضرت ذلك و تأملته و وسعته دائرة خيالك على تفاصيله المبينة، فكأنك تشاهد ذلك عيانا.
ثم تذكرت الآن ما سأذكره، و ذلك أن بين كل سرجمين لوحا معلقا فيه صورة شخص مكتوب بالعربي على صورة منها بركش بن سعد قيل هو سلطان اللينجيار، و الصورة الأخرى صور من دخل تلك الصالة من كبراء دول النصارى.
هكذا قيل انتهى.
و قد تقدم أن هذه الدار فيها سبع طبقات، و تقدم مقدار طولها و عرضها فلا بأس أن نبين كيفية شكلها على سبيل الإجمال، على حسب ما فهمته، لأن تفصيل ذلك/ ٣٨/ على حقيقته لم أحط به علما و لا وجدت لسبيله فهما، لأنه يتوقف على الإطلاع على أصل تخطيط أساس الجدران السفلية، و اختلاف ما بني فوقها على حسب تفصيل الأماكن و المنافع، و ذلك مما لم أطلع عليه، لكن حيث تبين الطول و العرض حين يكون الإنسان ببراحها السفلي، لم أجد في الطول و العرض إلا نحو ثنتي عشرة خطوة. و بهذه الطبقة السفلى مخازن و مواضع للطبخ، محيطة بذلك البراح، و المعارج التي يظهرون عليها بهذه الطبقات ترى أسافلها كلها من وسط البراح، و هي ناتئة و بارزة من جدران تربيع البراح، و سقفها يرى من أسفل سقف، لها
[١] أو برغش بن سعيد (١٨٣٥- ١٨٨٨) سلطان زنجبار، ألغى النساخة في بلاده و أحسن العلاقات مع الأجانب (المنجد الكبير).
[٢] زنجيبار أو زنزيباراZanzibar) ٠٠٠، ١٣٨ كلم ٢) تطل على ساحل المحيط الهندي بشرق إفريقيا، أصبحت تكون مع تانجنيقا جمهورية تنزانيا كانت تحت الانتداب البريطاني و أعلن عن استقلالها عام ١٨٦٤ م قرب دار السلام (المنجد).
[٣] يقصد هندسة تصميم قاعدة الفندق التي يستند عليها البناء العمودي.