إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١٢
و يؤرخ هذا الانتاج الفكري لأولى انطباعات المغاربة عن أوربا. و تندرج رحلة الجعيدي في هذا الإطار كأكبر رحلة سفارية إلى أوربا، بقيت مخطوطة أكثر من قرن من الزمن قابعة داخل إحدى الخزانات العائلية السلاوية لا نجد ذكرا لها في كل الدراسات التي تعالج فترة حكم السلطان الحسن الأول. حتى تفضل حفيد صاحب «الرحلة» سيدي محمد الجعيدي مشكورا فزودنا بها، كما أننا لم نعثر على نسخة أخرى للمخطوط، إن وجدت رغم قيامنا بالتفتيش الجدي في مظان وجود المخطوطات المغربية، لذلك اعتمدنا على هذه النسخة الأصلية التي هي بين أيدينا، و واصلنا البحث داخل خزانة ولده سيدي عبد القادر الجعيدي الكائنة بباب حساين بسلا.
التعريف بالمخطوط
إن المخطوط الذي نحن بصدد تحقيقه و دراسته هو رحلة سفارية من تأليف إدريس الجعيدي كاتب سفارة الحاج محمد الزبيدي الرباطي إلى أوربا سنة ١٨٧٦ م، و تبلغ عدد ورقات هذه النسخة ١٧٨ ورقة. و بكل ورقة صفحتان واحدة عن اليمين و الثانية عن اليسار، ما عدا الأوراق التالية، ٣ و ١٠ و الأخيرتين ١٧٧ و ١٧٨، بها صفحة واحدة فقط. إذن عدد الصفحات الموجودة بهذه النسخة ٢٥٦ صفحة، و مقياس كل ورقة ١٨* ٢٦ سم و في كل صفحة ما بين ١١ و ١٨ سطرا، و في كل سطر ما بين ١٠ إلى ١٨
[١] يسمي هذه الرحلة- خطأ- أحمد الناصري بالاستقصاء ج ٩: ١٥١؛ و عبد اللّه الجراري بأعلام الفكر، ج ٢: ٢٧٥؛ و أحمد الصبيحي في كناشته الفالودج- تحفة الأخيار بغرائب الأخبار-.
[٢] لم يذكر هذه الرحلة المؤرخ بن سودة في دليله، و إنما ذكر رحلة إدريس بن محمد بن ادريس الجعيدي السلاوي المتوفى سنة ١٩٤١ م، و هي رحلة حجازية نشرت بجريدة «السعادة» مع ترجمته بالعدد ٥١٠٨.
[٣] تفضل سيدي محمد الجعيدي، و وهب هذه الخزانة بكاملها، إلى الخزانة العلمية الصبيحية بسلا.
[٤] انظر الصفحة الأولى و الصفحة الأخيرة من المخطوط في ملحق الرسوم و الصور صفحة ٣٠ و ٣١).