إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٣٣٧ - مدينة فرينسي و ما رأيناه فيها
القونصو المذكور أحوالنا و يتردد إلينا و يسألنا هل نحن محتاجون لشيء، و أخبر أنه مأمور من قبل الدولة بالتوجه بنا إلى بعض مدنهم كرومة و فرينسي و غيرهما، بقصد رؤية ذلك و بسط الباشدور و كمال الفرح و السرور، و أقمنا هناك في مدينة طورين المذكورة.
مدينة فرينسي و ما رأيناه فيها
إلى الساعة السابعة عدا خمس دقائق من مساء يوم الاثنين الثالث و العشرين من رجب، و فيها ركبنا في بابور البر في تلك العربة الموصوفة، و ركب معنا القونصو المذكور و صحب معه أنواعا من الحلواء و الفواكه و الماء أيضا، و من هناك رجع ترجمان الدولة الفرنصوية بعد ما سافر البابور شيئا يسيرا، و هذا البابور كان يقف في بعض المدن التي في طريقه فينزل منه أناس، و يحمل آخرين على العادة، و في كل مدينة يقف نحو خمس دقائق فأقل، و مهما وصل وجد الناس مهيئين للركوب ليلا، و كذلك المكلفين بالبابور في تلك المواطين و الأماكن لا يغفلون عن أشغالهم ليلا و نهارا، و لكن يخلفهم في تلك الخدمة غيرهم في بعض الأوقات، ففي الساعة
[١] وصول السفارة المغربية قبل الموعد المحدد للاستقبالات الرسمية، جعل الحكومة الإيطالية تخصص لهم زيارة خاصة إلى روماRoma العاصمة الجديدة لإيطاليا الموحدة، و لمدينة فرنسيFirenze كما جاء في جواب الحاجب السلطاني عن مكاتب الزبيدي التي يشرح فيها ما راج في تنقلاته» ... ورد عليهم عامل طورين و شيخها و الجنرال و كبير العسكر و أخبروكم بأن عظيم الدولة خارج البلد حسبما قدمتم الإعلام بذلك، و أن رجوعه يكون في أواخر غشت و قاموا بالاعتناء بكم و طلبوا توجهكم إلى رومة عملا بما أمروا به من قبيل كبيرهم ...». موسى بن أحمد ٤ رمضان عام ١٢٩٣. (الإتحاف، ج ٢: ٣٠٣).
[٢] ١٤ غشت سنة ١٨٧٦ م.