إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ٢٠٩ - صفة الدار التي نزلنا بها في ابروكصلاص
مدة ملاقاتنا مع كبير العسكر في الحدادة، تبقى مدة السفر خمس سوايع و إحدى و عشرين دقيقة. و عند دخولنا لهذه البلدة وجدنا ذببابها قبة عظيمة و العسكر أيضا في زي مخالف لزي عسكر الفرنصيص، لأن الشمارير التي على رؤوسهم على هيئة الدلاء محدبة القعر، و هي من جلد المعز لا زال بشعره و بأيديهم السيوف لا غير، كل واحد موقف سيفه بين جبهة عينيه، فتلاقى كبيرهم بالباشدور و تأدب كما يجب، و دخلنا للمدينة فوجدنا في طرقها متسعة، و أناسا مكلفين بالكنس و الرش و البناء الذي يجدد بها حينئذ/ ١٥٧/ يبنى على كيفية الأبنية بباريس.
صفة الدار التي نزلنا بها في ابركصلاص
فأتى معنا ولد الوزير المذكور إلى الأوطيل الكبير في تلك البلدة، و أنزلنا به في الطبقة الأولى قائلا: ليلا يصيبكم التعب في صعود الدرج و النزول منها. فنفد لنا منه مواضع منتخبة. و أماكن مزخرفة في كل مكان منها موائد للأكل، و شيليات عديدة، و كنابيس كذلك، و فرش لينة مع أغطية، و وطاءات من قطن باردة، قد تبدى
[١] طرة بالهامش أدرجتها في مكانها بين نجمتين* ...*.
[٢] هذه بعض التفاصيل التي أوردتها الصحافة البلجيكية عن كيفية تهييء الغرف التي يسكنها أعضاء السفارة المغربية بفندق منجيل، البهو الخلفي يستعمل كغرفة للطعام- الرئيس الكبير- و ضباطه، و على اليسار قاعة حولت إلى مطبخ به آلات الطبخcoudin و تنكات مغربية، إن هذا في منتهى الغرابة. بالجانب هناك مرقد مشترك حيث يكون فيه منفذ الأعمال السامية أي الجزار، قائما بالصلاة على الساعة الثالثة و النصف، إن تكبيراته لمحمد لا تنقطع. الخدم الآخرون و هم- خادم الغرفة، و الحلاق، و خادم السفير و أجيروا القرآن، تلقوا التعليمات بعدم الخروج أثناء غياب السفير. إن وجباتهم تتكون من لحم الخروف، و الأرز، و الشاي و حلويات، و الجزار بعد توجيه دعواته للنبي، على السنة المحمدية بدأ يسلخ الخرفان الذكور و الدجاج في البهو الخلفي، و لا يأكل اللحم إلا مرة واحدة في اليوم، لا خمرة على الطاولة، شاي، شاي دائما.G .D .B .R .A .ler Belgique (j .de ,Bruxelles) ابروكسيل.