إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١٠٥ - ديباجة المؤلف
المحروسة بعناية الله بوجود مولانا- نصره الله- و كان هذا الباشدور المذكور عين لنا اليوم الذي يكون نهوضنا فيه من العدوتين إلى طنجة ليكون دخولنا معه إليها في يوم واحد بحول الله، و تأخر نهوض مقيده مع الأمين المذكور ليوم السبت الخامس و العشرين من ربيع المذكور، و خرجت من بيت سكناي بعد صلاة ركعتي الضحى به و تلاوة ما ينبغي للمسافر قراءته عند خروجه من منزله و هو: «بسم الله الرحمن الرحيم لا تخف دركا و لا تخشى، لا تخف نجوت من القوم الظالمين، إنك من الآمنين. لا تخف و لا تحزن، لا تخف إنا منجوك. لا تخافا إنني معكما أسمع و أرى لا تخف نجوت من القوم الظالمين. و الله يعصمك من الناس. إنا كفيناك المستهزئين فسيكفيكهم الله و هو السميع العليم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العظيم، لبست ستر الملك العظيم، و تحصنت بإسمك القديم الأزلي، و ترديت برداء عائشة أم المؤمنين، و تقلدت بسيف علي، و دخلت في خزائن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين إلى آخرها».
و كنت تلقيت هذا عن الشيخ الجليل الشريف الأصيل العارف بالله سيدي محمد الدباغ الفاسي نفع الله به و بأسلافه و ذلك في أواسط شعبان عام سبعة و سبعين و مائتين و ألف، و كان إذ ذاك بسلا، حرسها الله من كل بلا، و كنا نتأهب للسفر لحج بيت/ ٩/ الله الحرام و زيارة قبر نبيه عليه الصلاة و السلام، و كان أفادني هذا الشيخ الجليل إذ ذاك أن من تلا ذلك وقت خروجه مسافرا فإنه لا يلقى إلا خيرا، و لا يرى
[١] ٢٠ ماي سنة ١٨٧٦ م.
[٢] عثرت في خزانة بيت ابنه سيدي عبد القادر بن إدريس الجعيدي الكائنة (باب احساين بسلا) على كناشة لصاحب الرحلة بخط يقول: «في يوم ٨ شعبان عام ١٢٧٩ ه أفادنا الشيخ ... سيدي محمد الدباغ ... إذا أردت السفر فاقرأ الفاتحة ٣- و قل اللهم احفظني و احفظ ما معي و بلغني و بلغ ما معي، ثم اقرأ سورة الإخلاص ٣، ثم قل مثل ذلك ثم اقرأ آية الكرسي ٣، ثم قل مثل ذلك، فإنك إذا قلته حفظت و من معك».
[٣] (روى عن والده الفقيه العلامة سيدي عمر، و أن ذلك مروي عن سيدي عبد الله البرنوي). نفس الكناشة السابقة.