إتحاف الأخيار بغرائب الأخبار - إدريس الجعيدي - الصفحة ١٠٦ - ديباجة المؤلف
مكروها في سفره، فكان الأمر كذلك و الحمد لله. و خرج لوداعنا جماعة من الأخلاء و الأصدقاء و الأحباب من أهل العدوتين و الخاصة من أعيان البلدتين، و ودعناهم بعد مجاوزة الأجنة، و استوهبنا منهم صالح الدعاء و أرسلنا الأعنة، و بتنا الليلة الأولى و الثانية عند بعض أحبتنا من أهل قبيلة الغرب. و في يوم الاثنين السابع و العشرين من الربيع المذكور في الساعة التاسعة منه. وصلنا لضريح الولي الأشهر سيدي أبي سلهام نفع الله به، فاغتنمنا زيارته كما ينبغي و استرحنا هناك هنيئة، ثم جددنا السير و كان وصولنا لمدينة العرائش بعد صلاة العصر بقريب، و حين أشرفنا على الدخول إليها قدم الأمين التاجر السيد بناصر السابق ذكره فارسا بكتابه لعامل العرائش يطلب منه تعيين محل نبيت به الليلة القابلة، فعينه وجدناه من أشرف الأماكن المخزنية هناك، و وجه ما لا بد منه من الإكرام، و في الحين اكتشف خبر قدومنا الأمينان الفاضلان السلويان الطالب السيد الحاج محمد بن القايد السيد أحمد زنيبر و ابن عمه الطالب السيد عبد الهادي بن القايد الطالب السيد ...
[١] الأحد ٢٦ ربيع الثاني/ ٢١ ماي ١٨٧٦ م.
الاثنين ٢٧ ربيع الثاني/ ٢٢ ماي ١٨٧٦ م.
[٢] ٢٢ ماي ١٨٧٦ م.
[٣] (... يوجد ضريحه .. عند مصب وادي الخضر .. جوار مدينة سوق الأربعاء الغرب أصله من مصر تدل عليه النسبة، و اسمه عثمان و كنيته أبو سعيد و كنية الكنية أبو سلهام .. و بها يعرف عند العامة .. و هم يقصدونه للتبرك و الاستشفاء من العاهات ..) و كانت وفاته سنة نيف و أربعين و ثلاثمائة. انظر ترجمته عند: أعلام المغرب العربي، عبد الوهاب بن منصور، ج ٢: ١٨٧؛ الناصري، الاستقصاء، ١: ١٩٣ و ١٩٤؛ مرآة المحاسن، أبو عبد الله محمد العربي الفاسي: ٤٠.
[٤] الحاج علي بن محمد العرائشي سنة ١٨٦٢ م بعد أن كان في سلك الأمناء، و حتى سنة ١٨٧٧ م، كان لا يزال عاملا على العرائش و أصيلا. محمد داود، تاريخ تطوان، ٥: ٥١؛ عبد الرحمان ابن زيدان، إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس، ٢: ٣٩٧، الطبعة الثانية، ١٩٩٠ م.
[٥] شغل السلاويون العديد من المناصب المخزنية. «كتابا .. و حسابا أمناء .. بمراسي الإيالة المولوية منهم حصة وافرة من العدول و الأمناء يقومون بضبط الداخل و الخارج بها ..» الإتحاف الوجيز، ابن علي الدكالي: ٣٠.