أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٤٥ - في الساتر
في الساتر
الساتر شرط في صحة الصلاة في الجملة بالإجماع و الضرورة و ثبوت الستر للعامد و الذاكر و المتمكن اتفاقي و تدل عليه أخبار عديدة و ليس شرطا مطلقا حتى في الناسي لعدم دليل كلي عام في المقام حتى يشمل عليه أيضا و امّا الايتان:
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [١] و يُوٰارِي سَوْآتِكُمْ [٢] فالإنصاف انه لا دلالة لهما على وجوب الستر مع انه قد ورد في تفسير الآية الاولى ان المقصود من أخذ الزينة هو الأشياء الخمسة من المشط و السواك و غيرهما [٣] لا الستر.
و الحاصل ان الدليل انما يدل على وجوبه فيما ذكرنا و انه المتيقن منه لا مطلقا فحينئذ يرجع في مورد الشك إلى أصالة البراءة.
ثم ان المعتبر من وجوبه ستر اللون من المرأة و لا اشكال فيه لعدم صدق الستر بدونه كما لا إشكال في عدم وجوب ستر الحجم منها و الا يلزم ستر تمام البدن واجبا لأنه أيضا عورة كما ورد في الخبر.
و اما الشبه و هو الذي يرى عينه الا انه لا يمكن تشخيصه و تمييزه عن غيره فيجب أيضا ستره لكونه مرئيا.
[١] سورة الأعراف، الاية: ١.
[٢] سورة الأعراف، الاية: ٢٦.
[٣] راجع نور الثقلين ج ٢ ص ١٨.