أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٤٤ - مسئلة من أدرك ركعة من الوقت
الصلاة الواقعة فيه أداء مثل الصلاة التي تكون واقعة في وقتها الادائى بل جعله وقتا تنزيل له منزلة الوقت في ترتب الآثار التي ذكرناها من وجوب المبادرة و حرمة القطع إذا شرع بها في هذا الحال لا في الأداء و القضاء لعدم كونهما من الآثار الشرعية كما لا يخفى.
فحينئذ يكون مثل هذه الصلاة التي وقعت ركعة منها في الوقت و غيرها في خارجه، قضاء كما هو مقتضى وقوعها في خارج الوقت كما هو الفرض لا سيما بناء على القول بتوزيع اجزاء الصلاة على أجزاء الوقت و الزمان فان هذا المقدار من الوقت الباقي من آخر الوقت ليس وقتا لأول الركعة من صلاة العصر مثلا بل هو وقت الركعة الأخيرة منها بناء عليه و كذا إذا بقي من الوقت مقدار خمس ركعات و اتى المكلف كلتا الصلاتين في هذا الحال على الترتيب المعتبر فيهما فإنهما أيضا يكونان قضائين فان التكليف الادائى حينئذ هو الإتيان بصلاة العصر أولا لكون الوقت و قتالها حقيقة ثم الإتيان بالظهر بعدها قضاء و الا فإن قلنا بان هذا النحو من الصلاة أيضا أداء لزم ان نخصص بهذا الخبر الذي ليس له وجود في كتب الحديث الأخبار الدالة على أوقات الصلوات.