أحكام الصلاة - شيخ الشريعة الأصفهاني - الصفحة ٢١٠ - الاولى هل هي صلاة مستقلة
للمصلحة الملحوظة في اجزاء العبادات على فرض نقصانها و متداركة بها كذلك، كما ان قوله ٧ كان ما صليت تمام ما نقصت [١] و قوله ٧ كانت هذه تمام الصلاة [٢] و قوله ٧ فأتم ما ظننت انك نقصت [٣] و غيرها من نظائرها لا يدل على الجزئية الحقيقية.
نعم يستفاد منها ان الشارع نزلها منزلة الجزء في حكمه فكأنها جزء منها لا انه جعلها عينه في الواقع حقيقة.
و هكذا الجواب بعينه عما يمكن ان يقال من ان التعبير بلفظي ثم و الفاء في المقام يفيد ان وجوب الإتيان بها بعد التسليم بالفور و اعتبار الفورية لأجل اعتبار جزئيتها و حاصل الجواب ان ذلك الاعتبار لا يعلم منه انها جزء حقيقي واقعي بل هو أعم منه على ان قوله (ع) يقوم فيصلي ركعتين ظاهر في المغايرة و المباينة فلعل نظره (ع) الى الأمر بتدارك ما فات من بعض اجزاء الصلاة بصلاة اخرى التي تصلح للقيام مقام الجزء في جميع الآثار بل المقصود منه ذلك كما لا يخفى.
فظهر مما ذكرنا بطلان الجهة الثانية من كونهما صلاة واحدة حقيقة كما هو مقتضى القول بالجزئية.
مضافا الى انه يلزم في المقام بناء على هذا القول محذور آخر الذي كان ذلك سببا لعدم عمل الأصحاب بالأخبار الدالة على وجوب البناء على الأقل في باب الشكوك و هو لزوم زيادة متصلة في الصلاة لو بنينا على الأقل عند الشك كما عليه العامة في ذلك الباب و كان ذلك اللزوم تاما بالنسبة الى بعض الفرض و هو فرض تمامية الصلاة في نفس الأمر و هو يكفي في تحقق المنع و اما لزومها على القول المذكور فغير خفي على الوفي.
[١] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ٨، الحديث ٣
[٢] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ١١، الحديث ٢ و غيره
[٣] الوسائل، أبواب الخلل، الباب ٨، الحديث ٢