شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٥٤ - ـ مؤلفاته ٣٨ ـ
والذي بطالع بديعية ابن حجة ، وبنظر إلى تعليقاته وشروحه ، على أبياتها في (خزانته) يقع على جملة كبيرة من وجهات النظر النقدية ، لأبيات الحلي ، تتعاقب بين الاستحسان والاستملاح من جهة ، والتعريض والنقد اللاذع من جهة ثانية. ولست هنا في معرض بيان موقف ابن حجة من قصيدة الحلي [١] ، فقد سبق أن عرفنا أنه أعجب بها ، فاختارها طريقا لمجاراته ومعارضته.
ومطلع هذه القصيدة الحموية :
| لي في ابتدا مدحكم يا عرب ذي سلم | براعة تستهلّ الدّمع في العلم [٢] |
واشتملت هذه البديعية على مائة وستة وثلاثين نوعا بديعيا في مائة وثلاثة وأربعين بيتا. وقال خليفة في شرحه عليها : «شرحها شرحا مفيدا ، وهو مجموع أدب قلّ أن يوجد في غيره ، ولعل مقتنيه يستغني عن غيره من الكتب الأدبية ...» [٣] ولم يكتف ابن حجة بهذا الموقف منه مع الحلي بل ألف مختصرا فشرح بديعيته أسماها «ثبوت الحجة على الموصلي والحلي».
٢. بديعية الحميدي : عبد الرحمن بن أحمد بن علي المسماة : (فتح البديع بشرح تمليح البديع بمدح الشفيع) وعليه مختصر باسم : (منح السميع
[١] تنظر الخزانة : الصفحات : ٢٢ ، ٢٦ ـ ٢٧ و ٤١ ـ ٤٢ وص ٤٦ حين تحدث عن بيت الحلي في (٧١ شطرار) .. الخ.
[٢] الخزانة : ص ٣.
[٣] كشف الظنون : ١ / ٢٣٣.