شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٤١
| إذا قامتا تضوّع المسك منهما | نسيم الصبا جاءت بريّا القرنفل |
فإنّ هذا البيت اتسع النقاد في تأويله ، فمن قائل :
تضوّع المسك منهما بنسيم الصّبا [١]
ومن قائل [٢] : تضوّع نسيم الصّبا منهما [٣] ، أي : كتضوّع نسيم الصّبا. وهو أقوى الوجوه.
ومن قائل : تضوّع المسك منها ـ بفتح الميم ـ يعني : الجلد ، بنسيم الصّبا ، وهو أضعفها.
ومن أمثلته قوله ـ أيضا ـ [من الطويل][٤] :
| مكر مفرّ مقبل مدبر معا | كجلمود صخر حطّه السّيل من عل [٥] |
فإن تأويلاته عند الشارحين متعددة ، وليس هذا موضع بسط القول فيها [٦]. والاتساع في بيت القصيدة : إنما هو في (بيض المفارق) ، فإنّه
[١] في التحرير : (تضوع مثل المسك منهما نسيم الصبا).
[٢] في التحرير : (تضوع نسيم الصبا منهما ، ومن قائل تضوع المسك منهما تضوع نسيم ..).
[٣] في الأصل : (منها جاءت أي) وكذا في : ط.
[٤] الديوان : ١٩ ، وهو في العمدة : ٢ / ٩٣ (باب الاتساع) والتحرير : ٤٥٤ عيار الشعر : ٢٦ والحماسة لابن الشجري : ٢٣١. والشعر والشعراء : ٤١. وانظر تحليله في العمدة.
[٥] ن : من علا.
[٦] العمدة : ٢ / ٩٣ والتحرير : ٤٥٤. وقد أفاض ابن أبي الإصبع في تحليل هذا البيت ثم قال في آخر كلامه : «هذا ولم تخطر هذه المعاني بخاطر الشاعر في وقت العمل» : ٤٥٥.