شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٩٢
عدمت رشدك هل أسمعت ذا صمم
ـ والالتفات على قول السكاكي [١] : «أن ينتقل من المتكلم والخطاب والغيبة مطلقا إلى الآخر».
وقال البديعيون [٢] : «هو عبارة عن الرجوع عن الخطاب إلى الغيبة أو التكلم ، أو العكس. وفيه نظر ، كقوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها)[٣].
التفويف [٤]
| [٥ ـ] أقصرأطلأعذرعدل سل خلّ أعن | جزهنّ عزّ ترفق لجّ كفّ لم |
ـ التفويف : عبارة عن إتيان المتكلم بمعان شتّى من أغراض الشعر ، من غزل أو مدح أو غيره ، في جمل من الكلام. كلّ جملة منها منفصلة عن أختها ، طويلة كانت أو قصيرة [وأحسنها : القصار][٥].
كقول المتنبي [من البسيط][٦] :
[١] السكاكي في المفتاح : ص ٣٩٥ فما بعد و ٦٦٨ منه وقد يسمى (الاستدراك) كما في العمدة : ٢ / ٤٥ أو (الاعتراض) عن قدامة.
[٢] انظر مفتاح العلوم : ٣٩٥ وانظر : الطراز : ٢ / ١٣١ فما بعد.
[٣] الآية : ٢٧ من سورة فاطر.
[٤] الخزانة : ١١١ والديوان : ٤٧٧ وبديع القرآن : ٩٨ والتحرير : ٢٦٠.
[٥] العبارة مستدركة على الحاشية وهي موجودة في ط.
[٦] البيت في الديوان : ٣٣٩ من قصيدة مطلعها :
| أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل | دعا فلبّاه قبل الركب والإبل |
وانظر البيت في العمدة : ٢ / ٢٨ ونهاية الأرب : ٧ / ١٤١ والمثل السائر : ١ / ٣٠٩٠ والخزانة : ١١٢ والوساطة : ٣٣٧.