شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٧٣
| [١ ـ]إنجئتسلعا فسل عن جيرة العلم | وأقر السّلام على عرب بذي سلم [١] |
ـ أما براعة المطلع :
فهي : عبارة عن سهولة اللفظ ، وصحة السّبك ووضوح المعنى ، ورقة النسيب ، وتجنب الحشو ، وتناسب القسمين ، وأن لا يكون البيت متعلّقا بما بعده [٢] وتسمى ـ أيضا ـ حسن الابتداء ، وقد فرّعوا منه براعة الاستهلال [٣] في النّظم والنثر ، وشرطه في النظم : أن يكون المطلع دالا على ما بنيت القصيدة [٤] عليه ، من غرض الشاعر ، كقول أبي تمام : [من البسيط] :
السيف أصدق أنباء من الكتب [٥]
[١] البيت الأول من القصيدة ، وقد ضمت الأبيات الأولى منها كما أشار : (براعة) المطلع ، و (تجنيس) المركب والمطلق وسنضع لكل بيت رقما في أوله لضبط عدد الأبيات وانظر في البيت وبراعة مطلعه : خزانة ابن حجة : ص ١١ ـ ١٢. وفي الديوان : وأقر.
[٢] عدد شروط براعة المطلع بسبع مزايا متوافرة في مطلع القصيدة ، وأراد بالمبدأ السابع عيب التضمين.
[٣] ينظر كتابنا : (معجم مصطلحات العروض والقوافي) ط : مطبعة وزارة التعليم العالي بغداد : ١٩٨٦ وانظر في مصطلحات (براعة المطلع) خزانة الأدب : ابن حجة الحموي : ص ١٣ ـ ١٤. وفي البديع : ٧٥ حسن الابتداءات.
[٤] يريد إذا كانت القصيدة مدحا ، فاستهلال القصيدة ينبئ بذلك ، وإن كانت شيئا آخر دلّ المطلع عليه.
[٥] مطلع قصيدته في فتح عموريا ، وهي مشهورة : ديوانه : ٧.